وقد عرفت حاله ، وهو ـ في الحقيقة ـ قائل بالتقصير.
وقد يقال : لا وجه لذكر وجه التمام مطلقاً في المسألة بعد حكمهم في الجازم بعد العود بعدم الإقامة بالقصر في العود ؛ لأنّ التردّد في مجرّد احتمال الإقامة لا يوجب التمام من دون قصد إقامة العشرة ، فالوجه تعيّن القصر ، كما هو قضية إطلاق الأكثر ، فتأمّل جيّداً.
[الفرع الآخر]
ويجب التعرّض لما إذا خرج إلى ما دون المسافة غير ناو للعود إلى دار الإقامة ، ففي المنتهى (١) ، والدروس (٢) ، والموجز الحاوي (٣) ، وفوائد الشرائع (٤) : الحكم بالتقصير ، وقد يفهم ذلك من عبارة البيان (٥) ، وهو ظاهر التذكرة (٦) ، والقواعد (٧) حيث قال فيهما : «وإن لم يعزم قصّر». ولا كذلك التحرير ، ونهاية الإحكام ، فإنّ في الأوّل : «ولو عزم على العود دون الإقامة قصّر» (٨) ، وفي الثاني :
__________________
(١) لاحظ : منتهى المطلب في تحقيق المذهب ٦ / ٣٩٠.
(٢) لاحظ : الدروس الشرعية في فقه الإمامية ١ / ٢١٤.
(٣) لاحظ : رسالة الموجز الحاوي لتحرير الفتاوي ، المطبوعة ضمن الرسائل العشر لابن فهد : ١٢١.
(٤) لاحظ : حاشية شرائع الإسلام (فوائد الشرائع) المطبوعة ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١٠ / ٢٣٧.
(٥) لاحظ : البيان : ٢٦٦.
(٦) لاحظ : تذكرة الفقهاء ٤ / ٤١٣.
(٧) لاحظ : قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ١ / ٣٢٦.
(٨) لاحظ : تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ١ / ٣٣٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤١ ] [ ج ١٤١ ] تراثنا ـ العدد [ 141 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4527_turathona-141%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)