مستجمعاً ـ كالدخول ـ لجميع شرائط السفر.
على أنّ خروج أبي ولاّد إنّما يكون ـ كما هو الظاهر ـ إلى العراق أو مكّة ، ولذا قال عليهالسلام : «حتّى تخرج» ، ولم يقل «حتّى يخرج» ، أو ما يؤدّي مؤدّاه.
ومن المعلوم أن ليس المراد مطلق الخروج ، وإلاّ لانتقض في موارد لا يتمّ ردّها عندهم. ويؤيّده قوله عليهالسلام : «إن عزمت الإقامة أتممت ، وإلاّ قصّرت إلى ثلاثين يوماً» ، ولا ريب أنّ القصر مطلق لا فرق فيه بين موضع الإقامة وغيرها ، فكذا الإتمام بقرينة المقابلة ، فتأمّل.
ويدلّ عليه من طريق الأصل الاستصحاب حتّى يثبت المخرج عنه بيقين ، ولا يقين.
فإن قلت : لا نسلّم أنّ مذهب الأصحاب على اشتراط الخروج إلى مسافة بعد الصلاة تماماً في العود إلى القصر ؛ لأنّك قد علمت أنّ الشيخ وموافقيه قد حكموا فيما نحن فيه بالقصر في الذهاب ، فليكن ذلك مبنيّاً على عدم الاشتراط المذكور ، لا على الضمّ وإن ادّعي ظهوره من تعليلهم ، وقد طفحت عبارات القوم بتعليق العود إلى القصر على الخروج من دون تقييد بما ذكرت ، كعبارة التحرير (١) ، ومواضع من نهاية الإحكام (٢) ، وعبارة الذكرى (٣) ، وغيرها (٤) ، ولا ضرورة بنا إلى نقلها ، فإنّ المراجع يظفر بها في أوّل وهلة.
__________________
(١) لاحظ : تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ١ / ٣٣٨.
(٢) لاحظ : نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ٢ / ١٨٥.
(٣) لاحظ : ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة ٤ / ٣٠٤.
(٤) لاحظ : شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ١ / ١٠٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤١ ] [ ج ١٤١ ] تراثنا ـ العدد [ 141 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4527_turathona-141%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)