المصنّف :
«أقول : والذي وقفت عليه في الكتابين المذكورين لا يطابق ما نَقل قدسسره عنهما ، فإنّه صرّح في الذكرى بأنّه يجب كشف البشرة على الأغلف إن أمكن ، ولو كان مرتتقاً (١) سقط. ومثله في المنتهى فيما إذا كشفها وقت البول ، أمّا لو لم يكشفها حال البول فهل يجب كشفها لغسل المخرج؟ فإنّه استقرب الوجوب هنا أيضاً» (٢).
ومثال آخر لذلك ما ورد في بحث وجوب غُسل الجنابة للصوم الواجب وأنّ الوجوب هو القول المشهور ، وأنّه نُقل عن الشيخ الصدوق القول بعدم الوجوب ، قال :
«وإنّما نُسب إليه القول بذلك لرواية رواها في المقنع ، حيث قال : وسأل حمّاد بن عثمان أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل فأخّر الغُسل إلى أن يطلع الفجر ، فقال : قد كان رسول الله يجامع نساءه من أوّل الليل ويؤخّر الغسل إلى أن يطلع الفجر ، ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب : يقضي يوماً مكانه. قالوا : ومن عادته في الكتاب المذكور المقنع الإفتاء بمتون الأخبار.
وفي ثبوت نسبة القول المذكور له بذلك تأمّل ، سيّما مع نقله في فقيهه
__________________
(١) هو التصاق الغلفة بالحشفة بحيث يعسر انكشافها ، وامرأة رتقاء : منضمّة الفرج لا يمكن جماعها ، لسان العرب ١٠ / ١١٤.
(٢) الحدائق الناضرة ٢ / ٢٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤١ ] [ ج ١٤١ ] تراثنا ـ العدد [ 141 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4527_turathona-141%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)