جملة من الأخبار الدالّة على القضاء بترك الغسل وإن كان نسياناً المؤذَن بموافقة القول المشهور ، والمعهود فيه عدم الاختلاف في الفتوى في كتبه كما هو الطريق الذي عليه غيره من المحدّثين» (١).
رابعاً : توخِّيه غاية الدقّة في كيفية نقله آراء الفقهاء في المسألة الفقهية المبحوث عنها وبيان ذلك حين النقل ، وأنّه هل كان قد سمع منهم مشافهة ، أو أنّه قرأ كلماتهم من نفس مصنّفاتهم بالرجوع إليها مباشرة ، أو أنّه وجدها منقولة في مصنّفات الغير وهم بدورهم كانوا قد نقلوها عنهم وأسندوها إليهم؟ ومن ذلك ما نقله عن والده في مسألة الجمع في النكاح بين فاطميّتين من نسبة القول بالتحريم فيها عن بعض بأنّه كان قد وجده بخطّ والده ، إشارة إلى هذا المعنى ، وكذا ما نقله في مسألة حكم القنوت في الصلاة عن شيخه أبي الحسن سليمان بن عبد الله البحراني ، حيث قال : «... وإلى القول بوجوبه كما هو ظاهر الصدوق مال شيخنا أبو الحسن الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني ، وذكر أنّه صنّف رسالة في القول بالوجوب» (٢).
خامساً : كثرة المصادر المنقول عنها وتنوّعها : وهذا الأمر في كتاب الحدائق يفرضه التوسّع في إيراد المسائل والفروع الفقهية والمقارنة بين الآراء والأقوال وعرض أدلّتها بالتفصيل ونقل النصوص الواردة في المسألة ، وذلك كلّه يستدعي الرجوع إلى كثير من المصادر والمراجع المتعدّدة والمتنوّعة حسب
__________________
(١) الحدائق الناضرة ٣ / ٥٧.
(٢) الحدائق الناضرة ٨ / ٣٥٣.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤١ ] [ ج ١٤١ ] تراثنا ـ العدد [ 141 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4527_turathona-141%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)