المقدّسة بعد وفاة الميرزا الشيرازي ـ صاحب فتوى التنباك ـ بعد أن آلت الزعامة الدينية في سامراء إلى السيّد إسماعيل الصدر الذي بقي فيها سنتين وارتحل هو بدوره إلى كربلاء كذلك ، مضافاً إلى ذلك مراجعة زعماء الثوّار للشيرازي إبّان ثورة العشرين وما قبلها في كربلاء المقدّسة(١).
٥ ـ إثارة الرأي العام ضدّ البهائية في الكرخ من بغداد ، وإقامة الدعوى في المحاكم لمنع تصرّفهم في الملك الذي استولوا عليه واتّخذوه كعبة لهم ـ وباصطلاحهم (حظيرة) ـ لإقامة شعائر الطاغوت ، فقضت المحاكم بنزعه منهم واتُّخِذَ مسجداً إسلاميّاً تقام فيه الصلوات الخمس والمآتم الحسينية في ذكرى الطفّ.
٦ ـ كان شاعراً مرهف الحسّ رقيق الأسلوب متين النظم ، ولعلّ لأخواله السادة آل الهندي أثراً في صقل موهبته الشعرية ومنهم الشاعر المفوّه المبرّز الحجّة السيّد رضا الهندي(٢) الذي قال في رثاء البلاغي :
|
إنْ تمسي في ظلم اللحود موسّدا |
|
فلقد أضئت بهنّ (أنوار الهدى) |
|
فليندب (التوحيد) يوم مماته |
|
سيفاً على (التثليث) كان مجرّدا(٣) |
مشيراً فيها إلى آثار الشيخ المباركة.
__________________
(١) لاحظ : لمحات اجتماعية من تأريخ العراق الحديث ، سنوات المحنة وأيّام الحصار.
(٢) صاحب القصيدة الكوثرية الشهيرة.
(٣) ترجمة البلاغي في مقدّمة كتاب (الهدى إلى دين المصطفى) توفيق الفكيكي نقلاً عن مخطوطة (آل البلاغي) لموسى الموسوي.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٩ ] [ ج ١٣٩ ] تراثنا ـ العدد [ 139 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4525_turathona-139%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)