حول بلوغ البلاغي شأواً سامقاً في عالم الفقه والتفسير والرجال والنحو ، لكنّني بعد هذا أودّ الإلماع إلى بعض شذرات من مجريات أيّامه وإثارات من سنيّه وأعوامه.
ولقد قضاها بين البلدان مهاجراً ...
وبين المعاجم والمصادر متنقّلاً ...
ذاهلاً عن شؤون الحياة وشجونها.
١ ـ أصبح من الناس في عزلة كبارح الأروى من سانح النعام(١).
٢ ـ على يد تاجر يهودي في سامرّاء تلقّى اللغة العبرانية وأجادها بعد أن اشتغل أجيراً عند ذلك التاجر ، ثمّ ما لبث أن طردهُ بأمر من الحاخام اليهودي.
٣ ـ عاد إلى الكاظمية المقدّسة حين احتلّ الإستعمار الإنكليزي سامرّاء المشرّفة وأقام فيها عامين كان له مشاركات فاعلة في سبيل القضية العراقية الوطنية وإنجاز الاستقلال ، تتلمذ حينها على السيّد حسن الصدر(٢) صاحب كتاب تأسيس الشيعة لفنون الإسلام.
٤ ـ ذكر بعض من أرّخ للبلاغي أنّهُ أقام عشر سنين في سامرّاء(٣) ، وذلك مستبعدٌ؛ إذ أنّ أستاذه الشيخ محمّد تقي الشيرازي ارتحل إلى كربلاء
__________________
(١) مقولةٌ لرهين المحبسين الشاعر العربي أبي العلاء المعرّي.
(٢) البلاغي مفسّراً : ٣٩.
(٣) ترجمة البلاغي في آخر آلاء الرحمن : حسن اللواساني ، البلاغي مفسّراً : ٣٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٩ ] [ ج ١٣٩ ] تراثنا ـ العدد [ 139 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4525_turathona-139%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)