٣٩٢ ه ، وأبو الحسن على بن عيسى الربعي المتوفى سنة ٤٢٠ (١) ه ، وعبد الرحيم بن نباتة الخطيب العربي المعروف المتوفى سنة ٣٩٤ ه وغيرهم.
ثم هذه الشواهد الشعرية الكثيرة المبثوثة فى تضاعيف كتاب « تلخيص البيان » والتي ترتد بنسبها إلى أبى ذؤيب الهذلي ، وأبى كبير الهذلي ، والأفوه الأودى ، وامرئ القيس ، والنابغة الذبياني ، وعبدة بن الطبيب ، وعنترة العبسي ، والمتنخل ، وملاعب الأسنة ، وبقيلة الأكبر الأشجعى ، وأبى الهندي ، والعديل بن الفرخ ، وطرفة ، والخطام ، وذى الرمة ، وعمر بن أبى ربيعة ، وجرير وغيرهم من أساطين الشعر العربي الذين يحتج بهم ويستشهد بأقوالهم ـ أ لا تدل هذه الكثرة الكاثرة من أبيات الاستشهاد على أن الشريف الرضى ضارب فى أعراق الأدب العربي بأوفر السهام ، وأنه ينزع إلى صميم العربية بأعراق وأعراق. فما استشهد بشاعر واحد من المولدين ـ على كثرتهم ـ فى عصره وقبل عصره. ولكنه وقف بغاية الاحتجاج عند العصر الأموى ، فلم يجاوزه إلى العصر العباسي ، الذي انقطع فيه الاستشهاد بالشعر العربي بما بدأ يدخل فيه أو يطرأ عليه من العوامل التي نحّته عن مكان الاستشهاد ، ومقام الاحتجاج.
أما الأحاديث النبوية التي استشهد بها الشريف الرضى فى مقامات الاستشهاد فلم تبلغ من الكثرة ما يجعلها ظاهرة واضحة المعالم فى الكتاب ، إنها ستة أحاديث لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وكلهن صحيح الإسناد. فحديث : ( اللهم اشدد وطأتك على مضر ) أي أغلظ عليهم عقابك ، وضاعف عليهم عذابك ، حديث صحيح السند ذكره ابن حنبل فى « المسند » عن سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبى هريرة ، وقد رواه ابن سعد
__________________
(١) فى المجازات النبوية طبع القاهرة ص ٢٨٣ أن الربعي توفى سنة ٤٣٥ : وهذا خطأ صوابه ما ذكره القفطي فى « إنباه الرواة » بتحقيق محمد أبى الفضل إبراهيم من أنه توفى سنة ٤٢٠. ج ٢ ص ٢٩٧. وهذا موافق لما ذكره جورجى زيدان فى « تاريخ آداب اللغة العربية » ج ٢ ص ٣٠٤ ، وما ذكره العلامة الشيخ عبد الحسين أحمد الأمينى فى الغدير ج ٤ ص ١٦٢.
