ومن السورة التي يذكر فيها « الواقعة »
قوله (١) تعالى : ﴿ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ﴾ [٢] وهذه استعارة. والمراد أنها إذا وقعت لم ترجع عن وقوعها ، ولم تعدل عن طريقها ، كما يقولون : قد صدق فلان الحملة (٢) ولم يكذب. أي ولم يرجع على عقبه ، ويقف عن وجهة عزمه جبنا وضعفا ، أو وجلا وخوفا.
وكاذبة هاهنا مصدر ، كقولك : عافاه الله عافية ، فيكون كذب كذبا وكاذبة. [ و] (٣) تلخيص المعنى : ليس لوقعتها كذب ولا خلف. وقيل أيضا : ليس (٤) لها قضية كاذبة ، لإخبار الله سبحانه بها ، وقيام الدلائل عليها ، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ..
وذلك فى كلامهم أظهر من أن يتعاطى بيانه.
وقيل أيضا : ليس لها نفس كاذبة فى الخبر (٥) عنها ، والإعلام بوقوعها. والمعنيان واحد.
__________________
(١) فى الأصل « وقوله » بواو قبل الكلمة وهى زيادة من الناسخ.
(٢) فى الأصل « الجملة » بالجيم المعجمة ، وهو تحريف من الناسخ.
(٣) ليست هذه الواو بالأصل وهى ضرورية.
(٤) مطموسة بالأصل وهى مفهومة من السياق.
(٥) فى الأصل « الخير » بالياء المثناة التحتية. وهى تحريف.
