وقوله سبحانه : ﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ﴾ [١٦٤] فهذه استعارة. والمعنى : ولا تحمل حاملة حمل أخرى. يريد تعالى فى يوم القيامة. أي لا يخفف أحد عن أحد ثقلا ، ولا يشاطره حملا. لأن كل إنسان فى ذلك اليوم مشغول بنفسه ، ومقروح (١) بحمله. وليس أن هناك على الحقيقة أحمالا على الظهور ، وإنما هى أثقال الآثام والذنوب.
ونظير ذلك قوله تعالى : ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا ﴾ (٢) .
__________________
(١) هكذا بالأصل ، ولعلها « مفدوح » لأن الحمل الفادح هو الذي يثقل صاحبه فيعيا به فهو مفدوح. يقال : فدحه الأمر.
(٢) سورة البقرة الآية رقم ٤٨ ، والآية رقم ١٢٣ وهما من المتشابه.
١٤١
