إذ لا ريبة في أنّ الاستثناء بعد الحكم ، أو داخلٌ في الحكم لا قبله.
وإذا كان (لا إله) بمعنى : انتفى الإله ، كان (لا) هو المحكوم به ، وإخراج هذا الفرد ـ أعني الله ـ من (الإله) بعد تعلّق النفي به ، لا قبله ، ليلزم ما يلزم ، فيكون المعنى : انتفى جنس الإله في كلّ فرد إلاّ في هذا الفرد ، ولا محذورَ فيه.
هذه خلاصة ما أُريتُهُ في تحقيق الكلمة الطيّبة على سبيل الاستعجال ، ولبّ ما مخمخه (١) لبّي ، مهذّباً من أدناس الأوهام على طريق الارتحال.
ألّفته آخر اثنين الخامس من ثاني ثامنه ، الثامن بعد الألف ، نفع الله به المحصّلين ، ودفع عنه المعاندين المتصلّفين.
كتبه بيمناه الداثرة البائرة ، مؤلّفه ، المؤلّف بينه وبين الغربة ، والمبعد عن العشائر وذوي القربة ، أبو الفضل محمّد بن حسن بن محمّد ، المدعو بهاء الدين الأصفهاني. مدّ له خوان الأماني ، ورزق من القطوف الدواني.
كتبه بيمناه الجانية الفانية من نسخة بخطّ شريف(٢) مؤلّفه ، زاده الله بهاءً وتأييداً تلميذه محمّد بن محمّد المدعوّ بكاظم ، كظم الله منه الغيظ وعفاه ، وبلّغه إلى آخر ما يتمنّاه.
__________________
والوجه الثاني : أن آلهة هنا نكرة ، والجمع إذا كان نكرة لم يستثن منه عند جماعة من المحقّقين ؛ لأنّه لا عموم له بحيث يدخل فيه المستثنى لولا الاستثناء.
(١) أي لبّ ما أخرجه عقلي ، يقال : مخمخ العظم : أخرج مخّه. المعجم الوسيط (مخمخ) ٢/٦٣٥.
(٢) كذا.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٦ ] [ ج ١٣٦ ] تراثنا ـ العدد [ 136 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4521_turathona-136%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)