التهليلية :
في إعراب كلمة التوحيد وشرحها
للشيخ محمّد بن الحسن الأصفهاني (الفاضل الهندي)
اعلم أنّهم اختلفوا في كلمة (لا إله إلاّ الله) التي لا خلاف بين المسلمين في أنّها كلمة توحيد ، وأنّ من تلفّظ بها حُكم بأنّه موحّدٌ.
فقيل : إنّ خبر لا التبرئة(١) مقدّرٌ.
وقيل : لا(٢).
وأورد على الأوّل : أنّ المقدّر لا يخلو إمّا أن يكون عامّاً أو خاصّاً.
فان كان عامّاً ، فلا يخلو إمّا أن يكون (موجود) وما يجري مجراه ، أو (ممكن) وما يجري مجراه ، أو كلاهما.
والثالث لا قرينة عليه ، وإن كانت فحفيّةٌ غير مصححة للحذف.
والأوّل(٣) لا ينفي إمكان إله آخر.
والثاني لا يفيد وجود الله (٤) ، مع أنّه يعتبر في التوحيد كلا الأمرين.
__________________
(١) لا النافية للجنس ، تسمّى لا التبرئة ؛ لأنّها تدلّ على تبرئة جنس اسمها كلّه من معنى الخبر. النحو الوافي ١/٦٨٦.
(٢) ينظر : معنى لا إله إلاّ الله / الزركشي : ٧٤ ، وإعراب لا إله إلاّ الله/ ابن هشام : ١٨ ـ ٢٠.
(٣) أي : إذا كان تقديره لا إله موجود.
(٤) أي : إذا كان تقديره لا إله ممكن ، فإنّه ينفي إمكان الآلهة ما عدا الله تعالى ، ولا يثبت وجوده.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٦ ] [ ج ١٣٦ ] تراثنا ـ العدد [ 136 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4521_turathona-136%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)