وضعه أبو مخنف ، فإنَّ هناك مقاتل أخرى كتبها مؤرّخو أهل السُنَّةِ ، أمثال : مُحمَّد بن سعد البصري والبلاذري والدينوري وابن أعثم الكوفي (ت٣١٤هـ/٩٢٧م)(١).
والمُلاحظ أنّ هشاماً لعلَّه قد أضاع كتاب شيخه أو أعدمه ، لأنَّ المعروف عن أبي مخنف ميله وميل معلوماتهِ إلى جانب العلويّين ، وهو أمر لا يتوافق مع رغبات مسؤوليه من العباسيّين. كذلك ورد عند ابن النديم أنّ مُحمَّد بن عمر الواقدي (١٣٠ ـ ٢٠٧هـ / ٧٤٧ ـ ٨٢٣م) قد ألَّف كتاباً في مقتل الإمام الحُسين عليهالسلام لا نعرف عنه شيئاً(٢). إلاَّ أنّ تلميذه مُحمَّد بن سعد له كتاب مثل هذا ولعلَّه كان كتاب شيخه نفسه. ولأبي عبيدة مُعمَّر بن المثنّى(٣) (١١٠ ـ
__________________
(١) حول الكتب التي وضعت في واقعة الطَّف بمدينة كربلاء ، ومقتل الإمام الحُسين بن علي بن أبي طالب عليهالسلام عام (٦١هـ/٦٨١م) ، يُنظر : الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٢٢/٢١ ـ ٣٢.
(٢) يُنظر : فهرست ابن النديم : ١٥٨.
(٣) هو : أبو عبيدة مُعمَّر بن المثنّى التيمي بالولاء ، البصري ، النحوي. من أئمّة العلم بالأدب واللغة. مولده ووفاته في البصرة. استقدمه هارون الرشيد إلى بغداد سنة (١٨٨هـ/٨٠٤م) ، وقرأ عليه أشياء من كتبهِ. قال الجاحظ : (لم يكن في الأرض أعلم بجميع العلوم منه). وكان إباضيّاً ، شعوبيّاً ، من حفَّاظ الحديث. قال ابن قتيبة : (كان يبغض العرب وصنَّف في مثالبهم كتباً). ولمّا مات لم يحضر جنازته أحد ، لشدّة نقدهِ معاصريه. وكان مع سِعَة علمهِ ربّما أنشد البيت فلم يُقم وزنه ، ويُخطئ إذا قرأ القرآن له نحو (٢٠٠) مؤلَّف ، منها : (نقائض جرير والفرزدق) ؛ (مجاز القرآن) ؛ (العَققة والبررة) ؛ (مآثر العرب) ؛ (المثالب) ؛ (فتوح أرمينية) ؛ (ما تلحن فيه العامّة) ؛ (أيّام العرب) ؛ (طبقات الشعراء) ؛ (المحاضرات والمحاورات) ؛ (الخيل) ؛ (إعراب القرآن) ؛ (مقاتل الأشراف) ؛ (القبائل). يُنظر : مراتب
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٦ ] [ ج ١٣٦ ] تراثنا ـ العدد [ 136 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4521_turathona-136%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)