النقّاد أن يتناول روايات أبي مخنف على نمط التحليل السردي Narrative Analysisفسوف يظهر جانب علمي آخر عند أبي مخنف وهو الأدب ، حيث لم يسبقه أحد من المؤرّخين في تناول الرواية بهذا الشكل الأدبي الرفيع.
أو أنّ هذا الكتاب قد وصل إلى الطبري فعلاً عن طريق هشام الذي بذل جهده في إعادة صياغتهِ معدّلاً معلوماته ومشوّهاً أخباره خدمةً لأهدافهِ التي تتلخّص بخدمة مصلحة الدولة العبّاسية وحُكَّامها. الأمر الذي ساهم وبصورة واضحة إلى زجِّ روايات أمويّة وزبيريّة لروايةِ أبي مخنف ، نظير رواية عوانة بن الحكم وجويرية بن أسماء(١) ووهب بن جرير(٢).
وعلاوةً على مقتل الإمام الحُسين بن علي بن أبي طالب عليهماالسلام الذي
__________________
(١) هو : أبو مخارق جويرية بن أسماء بن عبيد الضبعي البصري ، المُحدِّث. حدَّث عن : نافع العمري ، وابن شهاب الزهري ، وعن رفيقهِ مالك بن أنس. توفِّي سنة ثلاث وسبعين ومائة. يُنظر : كتاب الطبقات الكبير ٩/٢٨١ ؛ كتاب الطبقات : ٢٢٣ ؛ سِيَر أعلام النبلاء ٧/٣١٧ ـ ٣١٨.
(٢) هو : أبو العبّاس وهب بن جرير بن زيد بن عبد الله بن شجاع الأزدي البصري. ولد بعد الثلاثين ومائة. روى عن والده فأكثر ، وعن ابن عون ، وهشام بن حسّان ، وقُرَّة بن خالد ، وعكرمة بن عمّار ، وشُعبة ، وغالب بن سليمان ، والأسود بن شيبان ، ولاَّم بن أبي مطيع ، وهشام الدَّستوائي ، وموسى بن علي بن رباح ، وصخر بن جويرية ، وعدَّة. أمر أحمد بن حنبل بالكتابةِ عنه ، وأكَثَر عنه في مسندهِ. قال النَّسائىُّ عنه : (ليس بهِ بأس). توفِّي بالمنجشانيَّة على ستّة أميال من المدينة المنوّرة منصرفاً من الحج ، فحُمل حتَّى دُفن بالبصرة. قال ابن سعد : (مات وهبٌ سنة ستِّ ومائتين). يُنظر : كتاب الطبقات الكبير ٩/٢٩٩ ؛ الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستَّة ٢/٣٥٦ ؛ شذرات الذهب في أخبار من ذَهَب ٣/٣٣.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٦ ] [ ج ١٣٦ ] تراثنا ـ العدد [ 136 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4521_turathona-136%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)