الإمام الحُسين بن علي بن أبي طالب عليهماالسلام ، حيث سنحاول هنا أن نتناول أهمّها وأبرزها من خلال فقرات متتالية :
إنّ في مقدّمة مصادرنا الرئيسية في ذلك الحَدَث التاريخي هو كتاب أبي مخنف كما أورده هشام بن مُحمّد الكلبي(١) (نحو ١١٠ـ٢٠٤هـ/٧٢٨ـ٨١٩م) ، وهو الكتاب الذي اقتبس منه الكثير مُحمّد بن جرير الطبري (٢٢٤ ـ ٣١٠هـ / ٨٣٩ ـ ٩٢٣م) وذلك فيما يتعلّق بمقتل الإمام عليهالسلام والذي جاء في تاريخهِ الرُسُل والملوك حيث إنّ جميع معلوماتهِ قد جاءت فيه عن مقتل الإمام الحُسين عليهالسلام. وقد اعتمد على رواية الطبري الكثير من المؤرّخين سواء الذين كانوا معاصرين لأبي مخنف أو الذين جاءوا بعد الطبري ، كأبي الحسن علي ابن مُحمّد المدائني (١٣٥ ـ ٢٢٥هـ / ٧٥٢ ـ ٨٤٠م) ؛ أو مُحمّد بن سعد بن منيع الزهري (١٦٨ ـ٢٣٠هـ / ٧٨٤ ـ ٨٤٥م) ؛ وخليفة بن خيّاط العصفري (ت٢٤٠هـ / ٨٥٤م) ؛ وأحمد بن يحيى البلاذري (ت٢٧٩هـ / ٨٩٢م) ؛ وأبي حنيفة الدينوري (٢١٢ ـ ٢٨٢هـ / ٨٢٨ ـ ٨٩٥م) ؛ واليعقوبي (ت٢٩٢هـ / ٩٠٤م) ؛ وبعد الطبري ابن أعثم الكوفي (ت٣١٤هـ / ٩٢٦م) ؛ والمسعودي (٢٨٣ ـ ٣٤٦هـ /
__________________
(١) هو : أبو المنذر هشام بن مُحمّد بن السائب بن بشر بن عمرو بن الحارث بن عبد الحارث الكلبي ، ويُكنّى (ابن الكلبي) ، مؤرّخ وعالم أنساب وأخبار العرب وأيّامها ووقائعها ومثالبها ، كأبيه. كثير التصانيف. من أهل الكوفة ، ووفاته فيها. له نيف ومائة وخمسون كتاباً ، منها : (جمهرة الأنساب) ؛ (الأصنام) ؛ (نسب الخيل) ؛ (بيوتات قريش) ؛ (أسواق العرب) ؛ وغيرها. يُنظر : فهرست ابن النديم : ١٥٣ ـ ١٥٧ ؛ نزهة الألباء في طبقات الأدباء : ٨٤ ؛ تاريخ ابن خلدون المُسمّى : ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر :٢٩٠.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٦ ] [ ج ١٣٦ ] تراثنا ـ العدد [ 136 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4521_turathona-136%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)