تفضيل الأنبياء على الملائكة ، أو لماذا لا يسع الاُمّة إلاّ معرفة الإمام ؟
المجموعة الثالثة : بيان العلّة في الحوادث والاُمور السابقة أو الآتية ، مثلاً : لماذا يقتل الإمام الحجّة (عجّل الله فرجه الشريف) ذراري قتلة الإمام الحسين عليهالسلام ؟ أو ما الوجه في صلح الإمام الحسن عليهالسلام مع معاوية؟ وهكذا .
المجموعة الرابعة : بيان العلّة في بعض الأحكام الشرعية في مختلف أبواب الفقه ، مثل : أحكام الميّت ، والطهارة ، والحجّ ، والنكاح ، مثلاً : علّة كون عدّة المطلّقة ثلاثة أشهُر ، حتّى الاُمور المستحبّة ، مثلاً : علّة حلق شعر المولود ما هي ، وهكذا.
المجموعة الخامسة : بيان العلّة في بعض الاُمور الطبيعية في الكون ، كعلّة الشتاء والصيف. واُمور متفرّقة اُخرى تأتي في باب نوادر العلل.
لذا يمكن عدّ كتاب علل الشرائع موسوعة معرفية شرعية تجمع بين بيان الأحكام الشرعية : الواجبات والمستحبّات ، والحوادث التاريخية والطبيعية ، وبيان علل بعض أنواع السلوك البشري في الحياة الفردية والاجتماعية ، عديمة النظير في المجال العلمي؛ إذ هي متصدّية لبيان علل وحقائق اُمور لا يمكن للأوساط العلمية والثقافية بوسائلها المتداولة الوصول إليها إلاّ بوحي من السماء.
فمن هنا يُعدّ كتاب علل الشرائع للشيخ الصدوق من أرقى ما كُتب في مجال فلسفة الأحكام والوقائع وبيان علل أسباب التسميات فهو موسوعة علمية ، تاريخية ، كلامية ، دينية لم يكتب مثلها في زمانها بل وإلى الوقت الحاضر أيضاً. واشتمل الكتاب على أكثر ١٤٥٦ حديثاً عن النبيّ صلىاللهعليهوآله والأئمّة المعصومين عليهالسلام تدور كلّها حول موضوع الكتاب ، وهو بيان فلسفة الوقائع والأحكام وبيان الوجه في جملة من التسميات.
