وهناك خدمة جليلة اُخرى قدّمها الشيخ الصدوق للمجتمع الإسلامي من خلال كتاب العلل ألا وهي حفظ الحديث وإحاطته بسور معرفيّ وحراسة عن علم ودراية ، فالحديث الغريب في بادئ النظر لمّا تذكر العلّة لما فيه سوف يحفظ وتزول عنه التساؤلات والتشكيكات التي قد تطرح حوله ، بل ويحفظ نظيره أيضاً وإن لم تذكر علّته؛ لأنّ المطّلع عليه يرى أنّه ذو علّة كصاحبه وإن لم يعرفها هو ، بالإضافة إلى سدّ أفواه الملحدين الذين قديدّعون أنّ الأحاديث تحتوي على اُمور لا عقلانية فيها ، ولا يحصل هذا إلاّبعد ذكر العلّة باُسلوب منطقي فطري.
هذا وقد تمّ طبع هذا الكتاب في إيران عام ١٢٨٩ ق و١٣١١ ق ، و١٣٧٨ق و١٣٨٥ ق ، طبع في النجف الأشرف مع تعليقات السيد محمّد صادق بحر العلوم.
وقد ترجم الشيخ محمّد تقي بن محمّد باقر بن محمّد تقي الإصفهاني(١٣٣١ هـ ش). علل الشرائع وسمّاه علل الأحكام ، وقد طبع في إيران . كما وقد اختصره الشيخ إبراهيم الكفعمي.
وقد ارتأت مؤسّسة آل البيت عليهالسلام لإحياء التراث تحقيق هذا السفر العلمي القيّم ، وذلك خدمة للمكتبة الإسلامية ولروّادها الأفاضل ، فقد قامت بمقابلته مع عدّة نسخ تمّ اختيارها من بين مجموع النسخ المتوفّرة للكتاب ، فكانت هناك اُمور كثيرة مثبتة في النسخ لم تُذكر في الطبعة المتداولة ، بالإضافة إلى وجود بعض السقوطات المطبعية فيها.
وقد زوّدت هذه الطبعة بذكر تعليقتين إحداهما لصاحب البحار قدسسره معلّمة بـ (م ق ر) والاُخرى لصاحب روضة المتّقين قدسسره معلّمة بـ (م ت ق) أثبتناهما من نسخة «ل» و«ج» راجين من الله القبول.
