الله عزّ وجلّ ، وإنّ بالباب لرجلاً ليس بنزق(١) ، ولا خرق ، وما كان ليدخل منزلاً حتّى لا يسمع حسّاً ، وهو يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ، قالت : ففتحت الباب فأخذ بعضادتي الباب ، ثمّ جئت حتّى دخلت الخدر ، فلمّا أن لم يسمع وطئي دخل ثمّ سلّم على رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، ثمّ قال : يا أمّ سلمة ـ وأنا من وراء الخدر ـ أتعرفين هذا؟ قلت : نعم هذا عليّ بن أبي طالب.
قال : هو أخي ، سجيّته سجيّتي ـ السجيّة الخلق والطبيعة ـ ولحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، يا أمّ سلمة هذا قاضي عداتي من بعدي ، فاسمعي واشهدي يا أمّ سلمة ، هذا وليّي من بعدي ، فاسمعي واشهدي يا أمّ سلمة ، لو أنّ رجلاً عَبَدَ الله ألف سنة بين الركن والمقام ولقى الله مبغضاً لهذا أكبّه الله عزّ وجلّ على وجهه في نار جهنّم»(٢).
المورد التاسع : ومن كتاب الآل عن مالك بن حمامة ، قال : طلع علينا رسول الله(صلى الله عليه وآله) ذات يوم متبسّماً يضحك ، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال : بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ما الذي أضحكك؟ قال : بشارة أتتني من عند الله في ابن عمّي وأخي وابنتي ، إنّ الله تعالى لمّا زوّج فاطمة أمر رضوان فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاقاً ـ يعني بذلك صكاكاً ، وهي جمع صكّ وهو
__________________
(١) نزق الرجل : نشط وطاش وخفّ عند الغضب وخرق الرجل من باب ضرب يضرب أو نصر ينصر كذب ولعب لعب الصبيان بالمخاريق ومن باب علم يعلم حمق ولم يحسن عمله.
(٢) كشف الغمّة في معرفة الأئمّة ١ / ٩٠ ، وفي الطبعة الجديدة ١ / ١٨٢. وعنه في بحار الأنوار ٣٩ / ٢٦٧ ح ٤٢ كتاب الأربعين للماحوزي : ١٢١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٧ ] [ ج ١٣٧ ] تراثنا ـ العدد [ 137 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4505_men-ilm-alfalak-alqurani%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)