عن أنس قال : كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يمرّ ببيت فاطمة بعد أن بنى عليها عليّ عليهالسلام ستّة أشهر ، ويقول : الصلاة أهل البيت ، (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ). قال : وكان علي بن الحسين عليهالسلام يقول في دعائه : اللهمّ إنّ استغفاري لك مع مخالفتي ، للؤم. وإنّ تركي الاستغفار مع سعة رحمتك ، لعجزٌ ، فيا سيّدي إلى كم تتقرّب إليّ وتتحبّب وأنت عنّي غنيّ ، وإلى كم أتبعّد منك وأنا إليك محتاج فقير. اللهمّ صلّ على محمّد وعلى أهل بيته ـ ويدعو بما شاء ـ.
فمتى قلنا : آل فلان مطلقاً فإنّما نريد من آل إليه بحسب أو قرابة ، ومتى تجوّزنا وقع على جميع الأمّة.
وتحقيق هذا أنّه لو أوصى بماله لآل رسول الله(صلى الله عليه وآله) لم تدفعه الفقهاء إلاّ إلى الذين حرمت عليهم الصدقة ، وكان بعض من يدّعي الخلافة يخطب فلا يصلّي على النبيّ(صلى الله عليه وآله) فقيل له في ذلك ، فقال : إنّ له أهيل سوء إذا ذكرته اشرأبّوا ، فمن المعلوم أنّه لم يرد نفسه لأنّه كان من قريش ، ولمّا قصد العبّاس الحقيقة قال لأبي بكر : النبيّ(صلى الله عليه وآله) شجرة نحن أغصانها وأنتم جيرانها.
١٥ ـ وآل أعوج وآل ذي العقال نسل أفراس من عتاق الخيل ، يقال : هذا الفرس من آل أعوج إذا كان من نسلهم ، لأنّ البهائم بطل بينهما القرابة والدين ، كذلك آل محمّد من تناسله فاعرفه قال تعالى : (إِنَّ الله اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)(١) أي عالمي
__________________
(١) آل عمران : ٣٣.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٧ ] [ ج ١٣٧ ] تراثنا ـ العدد [ 137 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4505_men-ilm-alfalak-alqurani%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)