٦ ـ وآل الله أهل القرآن ، قال النبيّ صلّى الله عليه وآله : إنّ لله أهلين قيل : من هم؟ قال أهل القرآن.
وفي حديث آخر : أهل القرآن عرفاء أهل الجنّة ، وإذا فضّل الله شيئاً نسبه إليه. كما قيل للكعبة بيت الله ولرجب شهر الله ، وجمع الأهل في السلامة أهلون وأهلين في المذكّر ، والمؤنّث أهلات ، فيكون جمعاً لأهله ولأهل.
قال الشاعر(١) :
[من الطويل]
|
وهم أهلات حول قيس بن عاصم |
|
إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا |
والكوثر الكثير العطاء وهو فوعل من الكثرة.
فإن قيل : ما الفرق بين الآل والأهل؟
قلت : هما سواء ، إنّ الهمزة في آل مبدّلة من الهاء في أهل ثمّ لينت كما قيل : هيّاك وإيّاك وهيهات وأيهات ، ودليل ذلك إجماع النحويّين على أنّ تصغير آل أهيل بردّه إلى أصله لا خلاف فيه ، إلاّ أنّ الكسائي أجاز أويلا وأهيلا تارة على اللفظ وتارة على الأصل ، كما قيل في جمع قيل وهو الملك أقيال على لفظ قيل وأقول على الأصل ، وقال آخرون : الاختيار أن تقول في الجماد والأسماء المجهولة : أهل ، وفي الحيوان والأسماء المعروفة : آل ،
__________________
(١) هو المخبّل السدّي.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٧ ] [ ج ١٣٧ ] تراثنا ـ العدد [ 137 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4505_men-ilm-alfalak-alqurani%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)