على اقوال ثلث القول بوجوب الزائد مط وبالاستحباب مط وثالثها التفصيل بين التدريجى الحصول وغيره والقول بالاستحباب فى الاول وبالوجوب فى الثانى وهو مختار الاستاد دام ظله العالى قوله دام ظله كما فى التسبيحة فى الاول وبالاربعين فى الثانى المراد بالاول والثانى هو العينى والتخييرى على الترتيب فلا تغفل قوله دام ظله فالمتصف بالوجوب هو الاول لا غير لا يخفى ان هذا خارج عن التخيير المصطلح واطلاق التخيير عليه هو محض المناسبة والاعتبار كذا افاده دام ظله العالى فى الدرس قوله دام ظله فيستدل بانه يجوز تركه لا الى بدل اى استدل من قال باستحباب الزائد بانه يجوز تركه لا الى بدل وكل ما كان كذلك فهو ليس لواجب اذ الواجب هو ما يستحق تاركه لا الى بدل الزم والجواب هو ما ذكره الاستاد دام ظله العالى قوله دام ظله وفيه ان الاقل بدل عن المجموع يعنى ان ركعتى القصر مثلا بدلا عن الاربع فى القيام فيبرءان ذمة المكلف كما تبرى الاربع فلا يكون ترك الاخيرتين بلا بدل فلان ركعتى القصر كما انهما بدلان عن اولى التمام كذلك من اخيرتيهما وكذلك الكلام فى غيره كذا افاده دام ظله العالى فى الحاشية قوله دام ظله العالى اذا قصد كون الآنين مستحبا والواحد واجبا قال فى الحاشية بخلاف ما اذا اراد مسمى المسح ولم ينظر الى اختيار الزائد والناقص وملاحظة الفرق بينهما والقصد الى مقتضاهما قوله دام ظله فالواجب واحد وهو محل الافراد يعنى اذا لاحظنا الزائد والنقصان وقصدنا الى مقتضاهما من باب محض الاتفاق والاتيان بالمسمى كما افاده دام ظله العالى فى الحاشية قوله دام ظله ويمكن جعل التمام الخ قال دام ظله العالى فى الحاشية هذا دفع دخل يمكن ان يورد على القائل باستحباب الزائد وهو انه يلزم ايضا جواز قصد الاستحباب فى الركعتين الاخيرتين وهو باطل جزما وطريق الدفع انه ليس من باب يعنى كما يلزمه تكرار المسخ يلزمه هذا ايضا من الاستاد دام ظله العالى التخيير بين الناقص والزائد بمجردهما يعنى ليس المائز بينهما منحصرا فى الزيادة والنقصان حتى يكون مما نحن فيه بل هما ماهيتان متغايرتان متمايزتان بالنية ووصف التصورية وعدمها وغيرها قوله دام ظله لا خلاف فى جواز الامر بشيء فى وقت يساويه اه واعلم ان الوجوب كما ينقسم باعتبار تعلقه بالفعل الى العين والمخير وقد تقدم وباعتبار المباشر الى فرض العين وفرض الكفاية وباعتبار توقفه على غيره وعدمه الى المشروط والمطلق كما سيأتي وكذلك قد ينقسم اعتبار الوقت الى المضيق والموسّع وهذا هو المراد هاهنا وانقسامه اليها بتقريب ان الوقت الموظف الفعل الواجب (١) اما ان يكون مساويا او زائدا عليه وناقصا عنه ولا اشكال فى عدم جواز الثالث للزوم التكليف بما لا يطاق كما لا خلاف فى جواز الاول وهو المسمى بالمضيق كصوم شهر رمضان مثلا واما الثانى الذى هو المسمى بالموسع ففيه خلاف فى موضعين بل فى مواضع الاول هل هو ممكن ام لا وعلى الاول هل هو شرعا ام لا وعلى الاول هل يجب فى كل من التروك بدلية العزم عليه حتى تضيق الوقت وتعين الواجب ام لا وستعرف ان الحق فى الاولين الثبوت كما ان المختار فى الاخير هو عدم الوجوب قوله دام ظله واطلاق الاداء اه هذا جواب عن الاشكال الوارد على القول بعدم جواز نقصان الوقت عن الفعل مما ورد من وجوب الصلاة عن الصبىّ اذا بلغ وقد بقى من الوقت مقدار ركعة على الحائض اذا طهرت كذلك وحاصل الجواب عن الاشكال ان اطلاق الاداء مثل ذلك اما مجرد اصطلاح او يقال ان هذا الوقت ايضا وقت قد عينه الشارع كسائر الاوقات التى قد عينها كما ورد النص الصحيح المستفيض بان من ادرك ركعة من الوقت فقد ادرك الوقت فيكون الجميع بهذا اداء لا قضاء مط ولا ما وقع خارج الوقت قضاء وما دخل فيه اداء قوله دام ظله فكما يجوز تخيير الشارع بين افراده مختلفة الحقائق اه هذا اشارة الى ان مرجع ذلك حقيقة الى الواجب التخييرى فكما يجوز هو يجوز هذا ايضا ولا فرق بينهما الا من جهة ان التخيير فى التخييرى بين الجزئيات المتخالفة بالحقيقة وهنا بالجزئيات المماثلة بالحقيقة المتمايزة بالشخصية وبعبارة اخرى التخيير هناك بين جزئيات الفعل وهنا بين اجزاء الوقت وبذلك الوقت لا يتفاوت الحكم مع انا نعلم بالضرورة ان المولى اذا امر عبده بفعل فى زمان يفضل عنه وخيّره فى ايقاعه بين اوله واوسطه وآخره لم يعده العرف محالا بل يجوزه ويحكم بالامتثال اذا اوقعه فى اى جزء منه ولا بالواجب الموسّع الا ذلك نعم لو ترك فى جميع تلك الازمنة لذمّه العرف والعقلاء ونحن ايضا لا نتحاشى عنه ولكن لا يثبت بذلك مدعى الخصم كما لا
__________________
(١) اما.
