ومنها ما وضع اللفظ له باعتبار النسبة ولا يقتصر فيه على السّماع بل يقاس عليه وذلك كالمشتقات والحقائق المركبة ووضعها بهذا الاعتبار شخصى ونوعى باعتبارين واما المجازات وهى مما لا مدخلية فيها مادة وهيئة كما عرفت فوضعها نوعى لا غير ومما ذكرنا لا يرد القول بان ما افاده الاستاد المحقق هنا من كون وضع الحقائق شخصيّا ينافى كلامه فيما سبق فى الحاشية بان وضع بعضها نوعى كالحقائق المركبة والمشتقات والوضع النوعى فى المجازات لمدخلية الهيئة فى الوضع فى الاول دون الثانى فتدبّر قوله دام ظله العالى لتوقف اهل اللسان فى محاوراتهم على ثبوت النقل فان من تتبع كلماتهم المنظومة وغيرها يعرف انهم كانوا يعدّون اختراع آحاد المجازات من البلاغة ولا يتوقفون على النقل وتدوينهم الحقائق دون المجازات ايضا يؤيد ما ذكرنا قوله دام ظله العالى اولا النقض بالصلاة والصوم وغيرهما فانها مجازات لغوية على مذهب غير القاضى مع عدم معرفة اهل اللغة معانيها الشرعية فضلا عن ان ينقلوها ويستعملوها وقد اشتمل القرآن عليها وانما قلنا على مذهب غير القاضى لانها على مذهبه حقايق لغوية فانه زعم كون
