الالفاظ مبقاة على حالها والزيادات شروطا لوقوعها عبادات معتبرة مقبولة شرعا والشرط خارج عن الشروط قوله دام ظله العالى مع انه منقوض باشتماله على الرومى والهندى والمعرب كالقسطاس والمشكاة والسجيل اقول يمكن المناقشة فيه باحتمال كون هذه الالفاظ من باب توارد اللغتين فلا يتم النقض ح فتدبر قوله دام ظله العالى لم لا يكون المراد بعض المعهود كالسورة التى هذه الآية فيها هذا اذا لم يكن فى السورة المذكورة ايضا مجازات والا فالظ انه ح غير نافع كما لا يخفى قوله دام ظله العالى لان القرآن مشترك معنوى الخ هذا دفع عما يمكن ان يقال هنا من انه يصدق على كل سورة وآية انها بعض القرآن وبعض الشيء لا يصدق عليه انه نفس ذلك الشيء وكيف يقال ان السورة او الآية مثلا قرآن وتقرير الدفع ان هذا وارد لو لم يكن القرآن بين الكل والبعض مشتركا معنويا كالعشرة واما اذا كان مشتركا معنويا كما هو الحق فيصدق اطلاق القرآن على كل واحد من اجزائه ايضا قوله دام مجده ولذلك ذهب بعضهم الخ اى ولاعتبارهم كون وجه الشبه من اظهر خواص المشبه به حتى اذا حصل القرينة على عدم ارادة الملزوم انتقل عنه الى لازم توهم بعض من علماء البيان الى كون الاستعارة حقيقية وان التجوز فى امر عقلى لان الأسد لا يطلق على الرجل الشجاع الا بعد ادّعاء دخوله فى جنس الأسد بان يجعل الرجل الشجاع من افراد الأسد ادعاء ولا ريب ان استعمال الأسد ح فيه استعمال فيما وضع له فيكون حقيقة لا مجازا لغويا بل عقليا بمعنى ان العقل قد تصرّف وجعل الرجل الشجاع من جنس الأسد ولا شك ان جعل ما ليس فى الواقع واقعا مجاز عقلى هذا ولكن لا يخفى ان هذا التوهم ليس بصحيح بل هو باطل فظ لان ذلك الادعاء وجعل ما ليس فى الواقع واقعا لا يوجب كون الاستعارة مستعملة فيما وضعت له حتى يكون حقيقة غاية ما فى الباب جعل افراد الأسد بطريق الادعاء والتاويل قسمين متعارف وهو الذى له غاية القوة ونهاية الجرأة فى الجثة المخصوصة المعروفة فى الخارج وغير متعارف وهو الذى له تلك الجرأة والقوة ولكن فى غير تلك الجثة المخصوصة المذكورة ولا ريب ان الأسد لما هو هو موضوع للفرد المتعارف واستعماله فى غير المتعارف استعمال فى غير ما وضع له فيكون مجازا لغويا فتدبر قوله دام ظله العالى والعين للربيئة باعتبار وصف كونه ربيئة وذلك لان من انتفاء العين التى هى جزء من الربيئة لا ينفى باعتبار وصف كونه انسانا او حيوانا او جسما او غير ذلك بل ينفى باعتبار هذا الوصف اعنى كونه ربيئة لان الربيئة اذا لم يكن له عين لا يكون ربيئة كما لا يخفى قوله دام ظله العالى قد اورد على كون عدم الاطراد دليل المجاز النقض بمثل الفاضل والسخى اقول لا يخفى ان المعتبر فى الاطراد وعدمه فى كل العلائم وهو كون كل موضع ثبت الاطراد فيه وعدم صحة السلب والتبادر لا بد ان يكون هذا الموضع من مواضع الحقيقة لا كلما ثبت حقيقة لا بد ان يكون مطردا او متبادرا ولا يجوز سلب الحقائق عنه وكذا المجاز بالنسبة الى تبادر الغير وصحة السلب وعدم كونه مطردا بعينه واذا تمهّد هذا علمت ان كلما ثبت الاطراد فى المجاز يرد النقض بدليل الحقيقة لا بالمجاز وكلما ثبت عدم الاطراد فى الحقيقة يرد النقض بدليل المجاز لا بالحقيقة ولما كان الظاهر ورود النقض فى الاول مسلما عند الكل لم يجب احد فيما اعلم عنه بل صرح بعضهم بان الظاهر ان الاطراد لا يدل على الحقيقة لان المجاز قد يطرد كالاسد للشجاع بخلاف الثانى فانهم قد اجابوا عنه بوجوه منها ما افاده دام ظله العالى اولا من ان عدم اطلاق السخى والفاضل على الله تعالى بالمنع الشرعى وان اسماء الله تعالى توقيفية ومنها ما افاده هنا نقلا عن القوم من ان الفاضل لمن من ظنّ شانه الجهل اه قوله دام ظله العالى والتحقيق ان يقال اه الظاهر ان هذا التحقيق فى مقابل قول المشهور فانهم قالوا ان العلاقة المعتبرة فى المجاز هى التى اعتبر اهل اللغة نوعها سواء كانت ظاهرة ام لا فالمقتضى فى المجازات وجود نوع العلاقة مط وعدم جواز الاطلاق فى بعض الاصناف باعتبار وجود المانع وهو نص اهل اللغة على عدم الجواز كما صرح به بعضهم ولا ريب ان المجاز باعتبار نوع العلاقة مط غير مطرد وعدم الاطراد دليل له ح وإن كان باعتبار صنف من اصناف ذلك النوع مطردا ولما كان غير مرضى عند الاستاد المحقق قال فالتحقيق اه وحاصله ان اللغات توقيفيه كالاحكام الشرعية ولا يجوز التعدى الا فيما حصل الرخصة والتصفح لا يعطى الا تجويز العلاقة الظاهرة فلا بد من الاقتصار فيها فالمجاز ح ينحصر فيما حصل الرخصة وهو مطرد ومن ذلك ظهران الجواب المتقدم بان ذلك من
