منع التوقف لا غير لمكان كلمة يصح الدلالة على الحال ولم يصحّ الدلالة على الماضى فعلم مما ذكرنا ان قول الاستاد المحقق فالعلم بكونه غير الموضوع له اللفظ مع استعماله كما هو المفروض يوجب مجازية اللفظ غير مضرّ كما ان قوله ولا ريب ان العلم بان الانسان ليس شيئا من المعانى الحقيقة للاسد موقوف على العلم بان الانسان خلاف الموضوع له للاسد غير مسلم وبعد التامل يمكن الجواب عن باقى الايرادات عن المبحث ايضا فت قوله دام ظله العالى الرابع الاطراد وعدم الاطراد والمراد من الاطراد ان يستعمل اللفظ فى محل وجود معنى ثم يجاز استعماله فى كل محل وجد ذلك المعنى فيه كالمشتقات فان استعمالها حلو مطردا المراد بعدم الاطراد ان يستعمل لفظ المعنى لعلاقة ثم لم يجز استعمال ذلك اللفظ ولفظ آخر فى معانى أخر مع وجود تلك العلاقة فيه لتجويز اهل اللغة اطلاق النحلة على الانسان لطوله وعدم تجويزهم اطلاقها على طويل آخر ولتجويزهم استعمال القرية لاهلها للمحلية وعدم تجويزهم البساط لاهله مع وجود المحلية قوله دام ظله العالى ان الحقائق وضعها شخصى والمجازات نوعى لا يخفى ان وضع المشتقات لمعانيها وإن كان نوعيّا باعتبار انه لا يقتصر فيها على السماع بل يقاس عليه كانواع المجازات ولكن باعتبار ان الواضع قد عين هيئة مخصوصة ووضعها لمعنى معيّن كان وضعها شخصيّا بخلاف انواع المجازات فانه لا مدخلية لخصوص المادة والهيئة فيها بل المعتبر فيها معرفة نوع العلاقة بينها وبين حقائقها وبالجملة الحقائق منها ما وضع اللفظ لمعنى باعتبار المادة لا غير كوضع غير المشتقات والحقائق المركبة كزيد وعلم وامثال ذلك ووضعها بهذا المعنى شخصى يقتصر فيه على السماع ولا يقاس عليه
