الفصل ناسخا ولقولنا اقتل زيدا فلا بد ان يكون لا تقتل زيدا فى الكلام المجمل ايضا ناسخا له قوله دام ظله العالى اذا كان الخاص مما يجوز نسخ العام به كما اذا كان العام والخاص كلاهما قطعيين او ظنّيين او العام ظنيا والخاص قطعيا اذ فى كل من هذه (١) الصور لما جاز نسخ العام بالخاص فالامر فى هذه الصور اذا جعل التاريخ مردد بين كون الخاص مخصصا او ناسخا مقبولا واذا علم التاريخ فاذا كان ورود الخاص قبل حضور وقت العمل بالعام فالخاص مخصّص واذا كان بعده فناسخ هذا على تقدير كون العام متقدما والخاص متاخرا واما صورة العكس فمخصّص مط فالجمع من المحققين خلافا للسيّد والشيخ كما مرّ سابقا قوله دام ظله العالى وكذلك فيما لا يجوز مع العلم بالتاريخ وهذا كما لو كان العام قطعيا والخاص ظنيا مع وروده بعد حضور وقت العمل بالعام اذ فى هذه الصورة لا يجوز النسخ لعدم جواز نسخ القطعى الظنى فح لو جهل التاريخ فالامر من رد بين التخصيص والنسخ المردود وتوضيح المقام وتحرير المرام ان الخاص المتقدم على العام مخصص مط الخاص المتاخر ان ورد قبل حضور وقت العمل بالعام كان مخصّصا وان ورد بعده كان ناسخا وح فان كانا قطعيين او ظنيين او العام ظنيا والخاص قطعيا وجب ترجيح الخاص على العام لترده وبين ان يكون ناسخا او مخصّصا وان كان العام قطعيا والخاص ظنيا فاما ان يكون الخاص مخصّصا او ناسخا وعلى الاول يعمل بالخاص واما على الثانى فلا يجوز بل يكون مردودا فقد تردد الخاص مع جهل التاريخ بين ان يكون مخصّصا وبين ان يكون ناسخا مقبولا وبين ان يكون ناسخا مردودا او مما ذكرنا ظهر وجه الاشكال الوارد على حكمهم بتقديم الخاص العام فى صورة جهل التاريخ بقول مطلق ايضا قوله دام ظله من حيث العموم والخصوص يعنى ملاحظة تقديم كل من العام والتخصيص على الآخر من هذه الحيثية الخاصة لا مط حتى مع ملاحظة كون العام والخاص قطعيين او ظنيين او مختلفين ايضا قوله دام ظله وربما يجاب والمجيب هو صاحب المعالم ره قوله دام ظله فى الصورة المفروضة اعنى صورة كون الخاص محتملا لان يكون مخصصا وناسخا مردود كما لو كان العام من الكتاب او السنة المتواترة والحاصل اخبار الآحاد وجهل التاريخ فليتدبر قوله دام ظله وما قيل ان الاصل آخر الحادث القائل هو سلطان العلماء ره قوله دام ظله ان اريد تعميم القول اه الظاهر ان غرضه دام ظله ان هذا الجواب على قد مر كون القول بتقديم العمل بالخاص فى صورة جهل التاريخ مط حتى مع كون الخاص مما لا يجوز نسخ العام القطعى به ايضا والا فاذا استثنى هذه الصورة من بين وتخصّها بالتوقف وقلنا ببقاء الحكم بالتقدم على حاله فى باقى الصور على ما قيل فلا يرد اشكال حتى يحتاج الى الجواب وذلك لما عرفت ان الاشكال انما هو فى صورة واحدة وبعد خروج هذه الصّورة من البين لم يبق اشكال فليتدبر قوله دام ظله نعم هم ع ربما يقولون هذه الآية اه لا يخفى ان هذا وان كان جائز الوقوع ولكنه ليس من محل النزاع فى هذا المقام لكون النزاع فى كون كلامهم ناسخا من حيث انه ناسخ لا الاخبار بان هذه الآية نسخت بهذا الآية وبهذا الخبر المتواتر النبوى ونحو ذلك وبالجملة اثبات لنسخ بخبر الواحد مقام وكونه ناسخا من حيث انه ناسخ مقام آخر والكلام فى عدم الورود انما هو فى الثانى لا الاول فليتدبر قوله دام ظله وقد ادعى السيّد ره اى عند ذكر جهل التاريخ وارتفاع العلم بتقديم احدهما او تاخيره قوله دام ظله وذلك فى الجميع محل نظر يعنى ضبط النزول فى جميع الآيات محل نظر قوله دام ظله ما دل على شايع فى جنسه وذلك مثل رقبة فى قولنا اعتق رقبة فانها تدل على حصة اعنى فرد ما من الرقبات محتملة الصدق على حصص كثيرة مثل كونها مؤمنة وكافرة وزنجية وحبشية وغير ذلك من الحصص مندرجة تلك الحصص تحت جنس تلك الحصة وهو المفهوم الكلى الذى يصدق عليها وعلى غيرها مثل رقبة فى المثال حال كونها خالية عن اللام والتنوين وكذلك رقبة مؤمنة فى قولنا اعتق رقبة مؤمنة باعتبار دلالتها على حصة محتملة الصّدق على حصص كثيرة مثل كونها عالمة وجاهلة وصغيرة وكبيرة وصحيحة ومريضة ونحو ذلك مندرجة تلك الحصص تحت جنس والخصم وهو الذى يصدق عليها وعلى غيرها فخرج بهذا التعريف ما يعين بمحتملة الصّدق كالمعارف باسرها لانها اما ان تدل على فرد معين نحو زيد وهذا او على الحقيقة المعينة من حيث هى مثل الرجل واسامه او على حصّة معينة مثل فعصى فرعون الرسول او على استغراق الافراد وعمومها نحو الرجل وكذلك كل عام ولو نكرة مصدرة بكل او فى سياق النفى نحو كل رجل ولا رجل
__________________
(١) بها عن دلالتها على يصدق الثانى.
