فالراجح كونه يتحدد اذا احتمل فى الواقع ان يكون المتاخر بسبب علم المتكلم بالتعذر لان الاصل عدم هذا الاحتمال النادر انتهى كلامه اعلى الله مقامه قوله دام ظله وقد يستشكل ذلك فى اخباره المروية اه الظاهر ان المستشكل هو سلطان العلماء ره لانه قال فى حاشية على المعالم فى هذا المقام لا يخفى انه يشكل كون الخاص ناسخا ان كان من كلام الائمة ع سواء كان العام من كلامهم ع او من كلام الرسول ص اذ لا يتصور النسخ من الائمة ع إلّا ان يقال كلامهم دليل على وقوع النسخ فى زمان النبى ص فتامل انتهى كلامه ره قوله دام ظله العالى يلزم عدم جواز العمل اخبار الآحاد اه بل يلزم عدم جواز العمل بالاخبار المتواترة المروية عن الائمة ع المخصصة الكتاب او الاخبار النبوية ص راسا ايضا كما افاده دام ظله فى الدرس قوله دام ظله العالى فحالهم ع مع الامة اه يعنى ان حال الائمة ع مع أمّتهم فى اجراء الاحكام وايصالها اليهم مثل حال الفقيه مع مقلديه فكما ان الفقيه حال لمقلديه فكك الائمة ع بالنسبة الى امتهم قوله دام ظله العالى واما من لا يقول بجوازه اى بجواز تاخير البيان عن وقت الخطاب قوله دام ظله العالى وان لم نقل بجوازه اى بجواز النسخ قبل حضور وقت العمل قوله دام ظله العالى وهو ما علم تقدم الخاص قبل لم يقل وتراخى زمان صدور الكلام المشتمل على العام كما قال فى الثانى لان الفرض من هذا القيد هو الاحتراز عن القسم الاول اعنى صورة المقارنة ولما كان المتعارف فى صورة المقارنة العرفية هو تقدير العام على الخاص دون العكس فيحتاج الى القيد الاحترازية فى القسم الثانى دون القسم الثالث ايضا اقول لا ريب ان المقارنة الحرفية اعم من تقدم العام على الخاص وتاخيره على الخاص وكلاهما متعارف فكما يقال اكرم العلماء ولا تكرم علماء البلد يقال بالعكس ايضا فكون احدهما متعارفا دون الآخر تحكم فظهر ان القيد المذكور محتاج اليه فى كلا القسمين نعم يمكن (١) تركه فى القسم الثالث انما هو للاختصار وكونه معلوما بعد ذكره فى القسم الثانى فليتدبر قوله دام ظله العالى ان العام يبنى على الخاص يعنى مط سواء كان ورود العام قبل حضور وقت العمل بالخاص وبعده فان قلت ما لفرق بين الخاص المتاخر والعام المتاخر فى صورة ورودهما بعد حضور وقت العمل يثبت حكم فى الاول بكونه دون الثانى قلت الفرق وغاية الوضوح وهو انه لو كان مخصصا فى الاول يلزم تاخير البيان عن وقت الحاجة ولا يلزم ذلك فى الثانى وايضا الحكم بالنسخ فى الثانى مستلزم لالغاء الخاص بالكلية فى الحكم به فى الاول لا يستلزم لقاء العام بالكلية كما لا يخفى فليتدبر قوله دام ظله العالى وقد عرفت ان التخصيص الذى ثبت رجحانه اه الظاهر ان هذا دفع لما يمكن ان يقال فى هذا المقام وهو ان العمل بالعام على تقدير التاخير عن وقت العمل بالخاص يقتضى نسخه اذ النسخ على ما ذكر نوع من التخصيص ايضا وليس التخصيص فى اعيان العام باولى من التخصيص فى زمان الخاص وحاصل الدفع ان المسلم من رجحان التخصيص انما فى نوع خاص منه وهو التخصيص فى افراد العام لا مط حتى بالنسبة الى التخصيص والازمان ايضا قوله دام ظله العالى بانا لو لم تخصّص العام اه هكذا ذكره العضدى فى بحث جواز تخصيص الكتاب بالكتاب فى الاصل وصاحب المعالم ره فى هذا المقام فى الحاشية قوله دام ظله العالى كما اشرنا اليه مرارا من المواضع التى اشار فيه الى هذا المطلب هو قانون جواز تخصيص الكتاب بالكتاب فراجع وتدبر قوله دام ظله العالى ونقول ان عمومية الخاص اه عرضه دام ظله ان عمومية الخاص الذى هو مثل علماء البلد مثلا لا ينفى نصوصية وقطعية بالنسبة الى فرد من نفسه بخلاف العام الذى هو مثل العلماء فانه لا قطع فيه الا على دلالته على فرد ما من العلماء لا على الفرد الخاص هو علماء البلد كذا افاده دام ظله العالى فى الدرس قوله دام ظله العالى احتج القائل بالنسخ بوجوه لا يخفى ان الانسب ان يقال بوجهين لان الاستدلال القائل بالنسخ على ما هو المذكور هنا لا يزيد على آيتين الا اللهم إلّا ان يراد من الجمع المنطقى وانما قلنا على ما هو المذكور هنا لا يزيد على آيتين لان بعض الاصوليين قد نقل عن القائل بالنسخ استدلال آخر ايضا وهو الاستدلال بقول ابن عباس حيث قال كنا ناخذ بالاحدث فالاحدث ولا ريب ان العام المتاخر احدث من الخاص المتقدم فيجب العمل بالعام فمقتضاه كون الخاص منسوخا وقد اجيب عنه بانه على فرض ثبوته وحجيته محمول على الخاص المتاخر جمعا بين الدليلين على ان الاخذ بالعام على تقدير كونه احدث اعم من العمل فى جميع موارده او بعضها فيجب حمله على الثانى جمعا فليتدبر قوله دام ظله العالى ولا شك ان هذا ناسخ فكذا ما بمثابته يعنى لما كان قولنا لا تقتل زيدا فى الكلام
