علماء البلد اما المتوافقان فى الحكم كقولك اكرم بنى تميم الطوال فيجب العمل بها لان حكم البعض وقع مرتين اما لكثرة الاهتمام او لغرض آخر والظاهر عدم الخلاف فى ذلك عندنا على ما قيل فى اصل المقام انه اذا ورد عام وخاص فان لم يتنافيا فالحكم فيهما كما ذكرنا وان تنافيا فالعموم والخصوص بينهما اما ان يكون من وجه فيجب اعتبار المرجحات الخارجة منهما فيختلف الحكم باعتبار الموارد او يكون مط وح اما ان يعلم تاريخهما أو لا وعلى الاول اما ان يكون مقترنين او احدهما مقدما والآخر مؤخرا وفى صورة تاخر الخاص اما ان يكون وروده بعد حضور وقت العمل بالعام او قبله والمراد بجهل التاريخ اعم من ان يكون تاريخهما معا مجهولين او احدهما مجهولا والآخر معلوما والمراد بكونهما مقترنين هو ان يكونا فى كلام يعلم فى العرف واحدا سواء كان الخاص متصلا او منفصلا هذا اذا كان المراد من المقارنة اعم من الحقيقة والا فالمقارنة الحقيقة لا يمكن الا فى القول والفعل والفعلين وسيأتى الاشارة الى ما ذكرنا فى القسم الاول من الاقسام الاربعة المذكورة فى هذا القانون فتدبر ثم اذا لوحظ مع هذه التقادير كونهما من الكتاب او الخبر او احدهما من الكتاب والآخر من الخبر والخبر اما من النبى ص والعترة ع وعلى التقادير اما ان يتحقق التنافى بين منطوقيهما او مفهوميهما او منطوق احدهما ومفهوم الآخر وما كان من الخبر يحتمل ان يكون قطعيا او ظنيا فى النقل والدلالة او قطعيا فى احدهما ظنيا فى الآخر وما كان فى الكتاب يحتمل ان يكون قطعيا او ظنيا فى الدلالة لانه قطعى النقل قطعا فيخرج احتمالات كثيرة الا ان بعض هذه التقديرات غير متحقق الوقوع فى الخارج وهو كل قطعيتين يتنافى فى صورة عدم تاخّر الخاص عن وقت العمل فانهما لا يتصوران اذ ح يكون الخاص بيانا كما ياتى فيلزم من فرض قطعيتهما فى هذه الصورة التناقض اذ مقتضى العام القطعى هو الحكم على جميع الافراد فى الواقع ومنها الخاص ومقتضى الخاص القطعى الذى فرض بيان خروجه عن الحكم فى الواقع فيخرج هذا البعض هكذا ذكره بعض الاعاظم اه فليتدبر قوله دام ظله فيلزم تساقطهما جميعا وبطلانهما راسا توضيح ذلك ان بين آيتى عدة الحامل والمتوفى عنها زوجها وهما قوله تعالى (وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ) وقوله تعالى (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) عموما من وجهه فح لو بيننا الاولى على الثانية فالمعنى ان عدة ذات الحمل هى الوضع إلّا ان يكون المتوفى عنها زوجها فان عدتها ح هى اربعة اشهر وعشرا ولو بنينا الثانية على الاولى فالمعنى ان عدة المتوفى عنها زوجها هى الشهور والايام إلّا ان يكون ذات حمل فان عدّتها ح هى الوضع فيلزم ح ان يكون عدة ذات الحمل المتوفى عنها زوجها بمقتضى البناء اولا هى الوضع دون الشهور والايام وبمقتضى البناء ثانيا هى المشهور والايام دون الوضع وهذا هو معنى قوله دام ظله العالى فيلزم تساقطهما جميعا وبطلانها راسا فليتدبر قوله دام ظله العالى مثل المعارضة بين المتناقضين قد تقدم مثال ذلك فى القانون السابق مثل الخبرين الواردين فى حضانة الولد فليتدبر قوله دام ظله العالى وقد نقل بعض الاعاظم هو الفاضل المدقق الشيروانى كذا افاده فى الحاشية قوله دام ظله العالى فمن الشواهد الذى ذكره اى ذكر ذلك الفاضل المدقق المعبر عنه ببعض الاعاظم قوله دام ظله العالى ومن تبعه كالعضدى وغيره قالوا ان تخصيص الكتاب بالكتاب لو لم يجز لم يقع وقد وقع كثيرا منه قوله تعالى (وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ) مخصص لقوله تعالى (الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) قوله دام ظله العالى فيجب ان يكون بالنسبة اعنى بالاخبار النبوية ص قوله دام ظله العالى على هذا مذهب العامة يعنى ما ذكرنا من تخصيص عموم آية عدة المتوفى عنها زوجها بآية عدة الحامل ولو كان بمعاونة المرجح الخارجى انما هو على مذهب العامة قوله دام ظله العالى ولم تضع حملها بعد اى بعد انقضاء المدة المذكورة وهى اربعة اشهر وعشرا قوله دام ظله العالى وهذا ليس معنى التخصيص المصطلح يعنى ما ذكره الامامية رضوان الله عليهم من الجمع بين الايتين ليس معنى التخصيص المصطلح فى السنتهم قال دام ظله العالى فى الحاشية اذ التخصيص المصطلح كان يقتضى ان يقال ان عدة المتوفى عنها زوجها الشهور إلّا اذا كانت حاملا فعدّتها الوضع لا غير وان كان او ثمانية اشهر وعدة الحامل مط وضع الحمل إلّا اذا كانت متوفى عنها زوجها فعدتها الشهور وضعت قبل
