من عدم جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد فليتدبر قوله دام ظله فهى على اطلاقها غير معمول بها يعنى ان الاخبار الدالة على لزوم طرح ما خالف كتاب الله على اطلاقها حتى ما ورد بتقديم العرض على كتاب الله ايضا غير معمول بها قوله دام ظله وإن كان تحقيق بسبب البعض ايضا يعنى وإن كان يتحقق رفع حكم الكتاب بسبب البعض كما لو كان المخالفة بسبب العموم والخصوص ولكن الظاهر من المخالفة فى الاخبار الدالة على لزوم الطرح والضرب على الجدار هو المخالفة الخاصة اعنى فى صورة التناقض ورفع حكم الكتاب كليا سلمنا عموم المخالفة حتى فيما تحقق بسبب البعض ايضا ولكن الاخبار الدالة على لزوم طرح ما خالف الكتاب مخصصة بما لو رفع حكم الكتاب كليا ورأسا لمعارضة تلك الاخبار الدالة على لزوم طرح ما خالف الكتاب من الاخبار الآحاد بما هو اقوى منها من الادلة (١) على حجية اخبار الآحاد مط هذا هو توضيح العبارة اقول ويمكن ايراد النقض ايضا على هذا المعترض بالاخبار المتواترة على تقدير بقاء تلك الاخبار العلاجية على عمومها لان مقتضى عموم تلك الاخبار هو لزوم طرح ما خالف الكتاب من متواتر الاخبار ايضا مع انه مخالف لاتفاقهم على جواز تخصيص الكتاب بمتواتر الاخبار فليتامل قوله دام ظله والعمل بهذه الاخبار يوجب تخصيصها يعنى العمل بالاخبار العلاجية يوجب تخصيص الآيات الدالة على حجية اخبار الآحاد وذلك لان مقتضى عموم تلك الآيات هو الاخذ بجميع اخبار الآحاد والعمل بها فح لو علمنا بالاخبار العلاجية لزم تخصيص عموم تلك الآيات بما يخالف الكتاب فليتدبر قوله دام ظله فى المخالفة الخاصة لا يخفى انه دام ظله كتب فى توضيح تلك العبارة وما قبلها من قوله فالقول بتخصيص الكتاب بخبر الواحد مخصوص بغير هذا الاخبار ثلثه حواش بالترتيب واحسنه هو ما افاده اخيرا ونحن نذكرها بتمامها على الترتيب الذى افاده دام ظله للاطلاع على حقيقة الحال قال اولا يعنى ان تخصيص الكتاب بخبر الواحد يجرى فى غير هذه الاخبار ويجرى فيها ايضا بالنسبة الى المخالفة الخاصة وهو التناقض فتخصيص عموم آية البناء مثلا بهذه الروايات اذا كان الاخبار المخالفة للكتاب مناقضا للكتاب لا خاصا بالنسبة اليه فان آية البناء لا يخصّص ح بهذه الروايات بل يعمل عليها ايضا وقال ثانيا يعنى يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد الا تخصيص آية البناء مثلا بهذه الاخبار الدالة على لزوم طرح ما خالف كتاب الله فى مادته دلالتها على حكم المخالفة الخاصة وهو لزوم طرح ما ناقض كتاب الله راسا فقط فان آية البناء لا يخصص ولا يخرج عنها حكم وجوب العمل بهذا البناء الخاص اعنى ما دل عليه تلك الاخبار من لزوم طرح ما ناقص الكتاب فحكم العمل بهذه الاخبار فى دلالتها على لزوم طرح ما ناقض كتاب الله باق تحت عموم آية البناء ولم يخصص بهذه الاخبار نعم لا يعمل بها فى مادة دلالتها على لزوم طرح ما كان المخالفة تحت العموم والخصوص فلا يعمل على تلك الاخبار فى طرحها فلم يبق دلالة آية البناء على عمومها بالنسبة اليها وقال ثالثا يعنى فى بيان حكم المخالفة بعنوان التخصيص لا المخالفة بعنوان العموم ورفع حكم الكتاب كلها وراسا والحاصل ان هذه الاخبار تدل على شيئين احدهما وجوب طرح ما خالف الكتاب بعنوان الخصوص والثانى وجوب طرح ما خالفه بعنوان التناقض والرفع الكلى فيخص القول بجواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد بغير مدلول الرواية بالنسبة الى لزوم طرح المخالف الخاص ويعمل بالروايات فى لزوم طرح ما خالفه كليّا وكذلك نقول بتخصيص الكتاب بخبر الواحد فيما لم يكن من موارد الروايات قد انتهت الحواشى فلا بد من التامل التام حتى لا يختلط علينا المرام ثم لا يخفى انه دام ظله لم ينقل ما افاده ثانيا الى حاشية كتابه فلا تغفل قوله دام ظله لا جميع افراده او ما يشملها يعنى انا لا نسلم ان يكون المدعى من التخصيص هو التخصيص فى جميع افراده بعنوان انعام الاصولى او ما يشمل جميع افراده بعنوان العموم المنطقى حتى التخصيص فى الازمان ايضا بل المسلم منه والذى يدعيه هو الفرد الخاص يعنى التخصيص فى الافراد فقط قوله دام ظله العالى وعن الشق الثانى المراد بالشق الثانى هو قول المستدل او ان العلة فى التخصيص اه قوله دام ظله وان حصول ما لم يكن فى الواقع والخارج اه هذا ناظر الى تمول الموجّه من ان رفع حصوله بسبب عدم ثبوت علته اسهل من رفع ما ثبت قوله دام ظله وربّما يقال فى بيان الفرق القائل هو سلطان العلماء ره قوله دام ظله اذا ورد عام وخاص متنافيا الظاهر بان يشتمل احدهما على حكم ايجابى والآخر على حكم سلبى كقولك اكرم العلماء لا تكرم
__________________
(١) الدالة.
