اراد دام ظله دفع ذلك بانه استبعاد محض يندفع بالتامل فى هذه النظائر وكذا يندفع بالتامل فيها ادعاء ذلك الفاضل بان ظهور المستند بحيث يعلمه كل احد من الخصوم مما يحكم البديهة بفساده ومما قررنا ظهر لك ان قوله وادعائه عطف على قوله استبعاد بعض المتاخرين وان قوله مما يحكم البديهة بفساده من تتمه كلام بعض المتاخرين فلا تغفل قوله دام ظله العالى وقد نصّ بذلك يعنى باشتراك المعدومين مع الموجودين فى جميع الشرائع والاحكام الا من جهة عدم حصول الشرط فى المعدومين فى الواجبات المشروطة مع ان الموجودين ايضا فى ذلك شركاء مع المعدومين قوله دام ظله العالى من علة او حادث الظاهر ان المراد من العلة او الحادث هو عدم حصول الشرط فى الواجبات المشروطة كما لا يخفى قوله دام ظله ومما يوضح ما ذكرنا من ان احتجاج العلماء فى جميع الاعصار والامصار بالخطابات الشفاهية انما هو لاثبات اصل الحكم لا من جهة توجه الخطاب اليهم ان العلماء فى الاعصار يستدلون بالخطابات المفردة ايضا مع انه لا يمكن القول بان استدلالهم بها من جهة توجه الخطاب اليهم لعدم كونها بصيغة الجمع قوله دام ظله العالى واحتجاج بعضهم هذا مبتداء خبره قوله مندفع والمراد بذلك البعض هو الفاضل التونى ره على ما صرّح به فى الدرس قوله دام ظله بان ذلك من البطون يعنى ان توجه الخطاب فى الآية الى الائمة هو كون المراد من الامّة هم الائمة عليهم السّلم على ما ورد فى الخبر مع كونهم معدومين فى حال نزول الآية انما هو من البطون وكلامنا انما هو فى الظاهر ولا ريب ان ظ الخطاب الى الحاضرين مع انه يمكن ان يكون المراد مطلق التبليغ مجازا وهو يعم الايصاء كما مرّت الاشارة اليه سابقا قوله دام ظله ومن ذلك يندفع ايضا اى من كون المراد مطلق التبليغ مجازا قوله دام ظله العالى سيّما مع ملاحظة عدم استحبابه اه يعنى ان ملاحظة عدم استحباب القول بلبيك بعد قوله تعالى (يا أَيُّهَا النَّاسُ) مع شمول الناس للمعدومين ايضا واستحبابه بعد قوله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ) اه مع اختصاصه بالحاضرين الرافعين اصواتهم فوق صوت النبى ص قرينة على ان المراد من لبيك هو اظهار الايمان فليتدبر قوله دام ظله العالى وكذلك المراد فى الآية الثانية يعنى يكون المراد مطلق التبليغ مجازا قوله دام ظله العالى بل هو على خلافه ادل اذ الظاهر ان المراد من قوله ع فليبلغ الشاهد الغائب هو تبليغ الاحكام والتكاليف على وجه الايصاء لا تبليغ الخطاب من حيث هو خطاب فليتدبر قوله دام ظله وقد يقال ان تلك الخطابات القائل هو السيّد صدر الدين على ما احتمله دام ظله فى الدرس قوله دام ظله والسّر فيه اى فى كون الكتابة نداء مستمرا قوله دام ظله ان المكتوب اليه المراد به هو من يصل اليه المكتوب من المكلفين قوله دام ظله اول الدعوى خبر لقوله وامتداده قوله دام ظله فمخاطبتهم بذلك مع ارادة الخاص قبيح يعنى المخاطبة بمطلق القراءة وارادة القراءة بخلف الامام قبيح قوله دام ظله وليس ببعيد اى عدم الشمول على ما يظهر من بعضهم ليس ببعيد قوله دام ظله وعلى اىّ تقدير يعنى سواء قلنا بشمول الخطاب للموجودين وإن كانوا غائبين من مجلس الوحى او قلنا بعدم شموله لهم فيختص الخطابات المذكورة بالمكلفين دون غيرهم من الموجودين الذين لم يبلغوا حد التكليف قوله دام ظله ولا بالعكس يعنى ان خطاب المرأة لا يشمل الرجل اقول ايضا ان الامر بعدم الشمول فى العكس اوضح منه فى الاصل لبعده عن جواز التغليب ايضا لان دأبهم فى قاعدة التغليب تغليب العقلاء على غيرهم والمذكر على المؤنث والمتكلم على الحاضر والحاضر على الغائب وبالجملة الاشرف والاعرف على غيرهما والحاصل ان خطاب الرجل لا يشمل المرأة بعنوان الحقيقة وان كان يمكن بعنوان المجاز والتغليب بخلاف خطاب المرأة فانه لا يشمل الرجل لا حقيقة ولا مجازا فليتدبر قوله دام ظله العالى وقيل بالعكس يعنى ان الاصل فى الاحكام عدم الاشتراك الا ما اثبته الدليل قوله دام ظله العالى فاثبات الجهر فى الصلاة الجهرية لا يخفى ان هذا وما بعده من قوله وكذلك استحباب وضع اليدين ناظران الى القول الاول الاظهر المختار اذ ثبوت اختصاص الحكم بالرجل او المرأة على هذا القول يحتاج الى الدليل والا فعلى القول الآخر فالدليلان يوافقان الاصل الذى ادعاه الخصم قوله دام ظله العالى وما ذكرنا اى من ان الاصل فى الاحكام عدم الاشتراك الا ما اخرجه الدليل قوله دام ظله فاثبات دعوى ان الاصل عدم الاشتراك الا ما اثبته الاجماع دونه اه غرضه ان الرجل والنساء يشاركان فى اكثر الاحكام بل ما من حكم الا وهما مشاركان فيه الا قليل من
