الفاقدين من الغائبين على القول بشمول الخطابات للغائبين لا على القول باختصاصها بالحاضرين لانا نقول مراد المتخاصمين فى مسئلة اشتراط اذن الامام اثبات الاشتراط مط لا فى خصوص زمرة الفاقدين من الغائبين من حيث انهم الفاقدون من الغائبين بل من حيث انهم فاقدون بقول مطلق واذا تم هذا الكلام فيتم فى الحاضرين والغائبين معا لعدم القول بالفصل ولان ذلك مقتضى اطلاق النزاع واطلاق موضوع المسألة وهو مطلق الاشتراط وهذا الكلام بعينه جار فى صورة القول باختصاص الخطاب بالحاضرين فان اطلاقه يقتضى نفى الاشتراط بقول مطلق لا فى خصوص الفاقدين من الحاضرين من حيث انهم كذلك والحاصل ان مقتضى اطلاق الخطاب نفى الاشتراط ولا اختصاص له باحد القولين وتوهم المعترض لعلّه نشأ من انه فهم مساوقة المعدومين لفاقدى الشرط والحاضرين لواجده وقد بيّنا فساده فى المتن فتامل انتهى كلامه قوله دام ظله ما دام هم واجدون لا يخفى ان جملة هم واجدون فى محل النصب فيكون خبرا لما دام واسمه الضمير الشأن المستطر فيه فلا تغفل قوله دام ظله فهم مشاركون للفاقدين من المعدومين اى المشافهون الفاقدون مشاركون للفاقدين من المعدومين قوله دام ظله على الفاقدين منهم الضمير فى منهم هنا للمعدومين وما سيأتي بعيد ذلك للموجودين قوله دام ظله ولو فرض لك فى ذلك توهم تفرقة يعنى التفرقة بين حصول الشك فى عموم الخطاب للفاقدين على القول باختصاصه للموجودين وعدم حصوله فيه على القول بشموله للمعدومين قال دام ظله العالى فى الحاشية وفرض هذا التوهم هو ان يقال الموجودون لما كانوا واجدين للصلاة خلف النبى ص فلم يفهم من اطلاق الخطاب بالنسبة اليهم الا هذا الحال بخلاف المعدومين على فرض تعلق الخطاب بهم وضعف هذا التوهم مع قطع النظر عن انه موجب لرجوعه الى الثمرة الاولى بحيث لا يحتاج الى البيان او الخطاب المتعلق بالمشافهين وإن كان فى حال الوجدان ولكنه ليس بشرط الوجدان بل هو مطلق وانكار الاطلاق مكابرة انتهى قوله دام ظله العالى قد عرفت فيه التخلف وعدم الاستلزام وهو ما ذكره سابقا من قوله ان كل معدوم ليس بفاقد لجواز كونه واجدا كما لو فرض وجود صاحب الزمان ع او نائبه الخاص فى هذا الزمان وان كل موجود واجد الجواز كونه فاقدا كما لو فرض امير جماعة من المسلمين بغتة فى ايدى الكفار واذهابهم على بلاد الكفر من دون رخصة اياهم فى صلاة الجمعة قوله دام ظله فان قلت على القول باختصاص الخطاب اه غرض هذا القائل بهذا الكلام هو دفع ما ذكره الاستاد دام ظله العالى سابقا حيث قال فلا بد ان يتميز القول بالاختصاص اه ليترتب عليه الفرق بين شمول الخطاب للمعدومين وعدمه حتى يتم الثمرة التى ادعاها ولهذا اجاب دام ظله العالى بما يدفع الفرق بينهما ليتم ما ذكره من كون هذا من ثمرات الاطلاق والتقييد والتعميم والتخصيص فليتدبر قوله دام ظله العالى وان كان شيء آخر شيء بالرفع خبر لمبتدإ محذوف والجملة فى محل النصب خبر لكان واسمه الضمير المستتر فيه يرجع الى الدليل والتقدير وإن كان الدليل هناك شيء آخر كذا افاده فى الدرس فلا تغفل قوله دام ظله العالى لان المفروض عدم اختصاص الخطاب هذا تعليل لقوله لا يقال قوله دام ظله العالى وضعف المعدوم فى جنب الموجود يمكن منع ذلك وادعاء العكس لان الموجود فى جنبا المعدوم ليس الا اقل قليل فليتامل قوله دام ظله العالى احتج المخالف وهو القائل بتوجه الخطاب الى المعدومين ايضا قوله دام ظله العالى وباحتجاج العلماء هذا دليل آخر للقائل بشمول الخطاب للمعدومين قوله دام ظله العالى منع المقدمة الثانية وهى قول الخصم ولا معنى للرسالة الا تبليغ الخطاب قوله دام ظله العالى ومشاركة الرسول ص هذا مبتداء خبره لا يقتضى قوله دام ظله العالى ونظير ذلك اى نظير اثبات اصل الحكم فى مقام الاحتجاج والتخاصم مع السكوت عن الاشتراط لثبوته عندهم باجماع او ضرورة او غيرهما من الادلة قوله دام ظله الا يرد احدهما خبر لقوله ان المتخاصمين قوله دام ظله العالى يندفع استبعاد بعض المتاخرين المراد ببعض المتاخرين هو الفاضل التونى ره كذا افاده فى الحاشية توضيح ذلك ان الفاضل لما قال فى مقام الاستدلال ان احتجاج العلماء فى جميع الاعصار بهذه الخطابات من غير ذكر سند الاشتراك من ضرورة او اجماع او غير ذلك مع انه هو العمدة دليل على شمول الخطاب للمعدومين
