للحاضرين فقط حتى ان الغائبين عن الخطاب المشروطة لو كانوا واجدين الشرط فالواجب بالنسبة اليهم مطلق وان الحاضر لو فاقدين له فهو بالنسبة اليهم منتف فوجوب مثل صلاة الجمعة على القول باشتراط حضور الامام او نائبه الخاص مط مع وجود الشرط مط ومنتف مع فقده كذلك فالكلام انما هو فى اثبات الشرط وعدمه بمعنى انه لا بد اما من دليل مثبت به الشرط من دليل اقام على عدمه ومجرد احتمال مدخلية كون الحاضرين مدركين خدمة النبى ص ومصلين خلفه دون الغائبين لا سببا لاختلاف الصنف ولا يكون مثبتا للشرط ان قلنا باختصاص الخطاب للحاضرين نعم يمكن ردّ استدلال النافى للشرط باطلاق الآية بان الخطاب لما كان مخصوصا بالحاضرين مجلس الخطاب وهم واجدون فلعل الاطلاق انما هو بسبب ذلك فكيف يمكن الاستدلال باطلاق الآية فى اثبات ما ادعاه من نفى الاشتراط كما لو اقام مثبت الاشتراط دليل على مدّعاه وعورض ذلك الدليل باطلاق الآية فيجاب الاطلاق ليس متوجّها الى الغائبين حتى يتم المعارضة المذكورة فح يرجع الثمرة الى فرع من فروع التى الاولى وهو ان الخطاب اذا كان مع الغائبين ايضا فيجب ان يعملوا على مقتضى ظاهر الخطاب وهو الاطلاق كالحاضرين لقبح الخطاء عن الحكيم بما له ظاهر وارادة خلافه بخلاف ما لو لم يكن الخطاب متوجّها الى الغائبين اذ ح يجب عليهم الفحص والتحرى والاجتهاد ليعلموا كيفية تكليفهم فليتدبر قوله دام ظله العالى وان ذلك صار سببا اى التفاوت من جهة زمان الحضور صار سببا قوله دام ظله العالى قال الكلام اى الكلام فى تحقيق المقام قوله دام ظله ومجرد احتمال مدخلية كونهم مدركين الى قوله مثبتا للشرط كما ترى هكذا فى نسخة الاصل ولكن زاد دام ظله فى الدّرس لفظ كون فى صدر المقال اى وكون مجرد الى آخره ليكون لفظ مثبتا خبرا له قوله دام ظله فيمكنه ح الردّ اى يمكن للمثبت ح الرد على الثانى قوله دام ظله ولو كان الخطاب مع الغائبين ايضا هذا من تتمة كلام المثبت الراد لاستدلال الثانى باطلاق الآية قوله دام ظله العالى فاذا عورض من ذلك الدليل اى الذى تمسك به فثبت الاشتراط قوله دام ظله العالى او وقع الاجماع على عدم الاتحاد هذا عطف على قوله وقع النزاع فيه فح تفسير اشتراط اتحاد الصنف بعدم كونه مما وقع النزاع فيه معناه ان الفريقين متحدان فى الصنف ومشتركان فى التكاليف الا ما وقع النزاع فيه وتفسيره بعدم كونه مما وقع الاجماع على عدم الاتحاد معناه انهما متحدان فيه الاجماع (١) على عدم الاتحاد هذا ولكن لا يخفى ح انه يلزم على العبارة الثانية كون غير ما وقع الاجماع على عدم الاتحاد مط متحد الصنف وإن كان مما وقع النزاع فيه ايضا وهو مع كونه خلاف المفروض مستلزم لابقاء العبارة الاولى كما لا يخفى واجاب دام ظله العالى بعد عرض ذلك عليه بالفارسية مكاتبة بما مضمونه بالعربية انه لما كان ما وقع فيه النزاع مفروغا عنه وغير داخل فى متحد الصنف فلا يكون داخلا فى مفهوم الكلام جزما فالمراد انه يكفى فى اتحاد الصنف عدم وقوع الاجماع على عدم الاتحاد وان لم يكن عدم كونه عما وقع النزاع فيه معلوما فالمراد من العبارة الاولى هو كون متحد الصنف معلوما انه ليس من جملة ما وقع النزاع فيه والمراد من العبارة الثانية هو عدم كونه عما وقع الاجماع على عدم الاتحاد وان ليس يعلم انه ليس مما وقع النزاع فيه ايضا فليتدبر قوله دام ظله العالى فالقدر المسلم من الاجماع هو ذلك اى كون صلاة الجمعة مثلا واجبة على المشافهين وكون الواجدين من المعدومين مشاركين لهم فى ذلك قوله دام ظله العالى ويرد عليه ان المعيار فى المشاركة اه قال دام ظله العالى فى الحاشية لا يقال انا اذا قلنا بشمول الخطاب للمعدومين وإن كان ينفع اطلاق الخطاب فى نفى اشتراط اذن الامام فى زمرة الفاقدين لهذا الشرط من الغائبين ولكنه لا يضرّ بذلك انه اذا كان الخطابات مختصة بالحاضرين ايضا يمكن الاستدلال على نفى الاشتراط فى زمرة الفاقدين منهم بالاطلاق ايضا اذ المراد نفى الاشتراط فى زمرة الفاقدين من الغائبين وهو لا يتم اذا كان الخطاب مختصا بالحاضرين بخلاف ما لو كان شاملا للحاضرين والمعدومين معا فانه ينفع ذلك فى نفى الاشتراط لزمرة الفاقدين من الغائبين والفاقدين من الحاضرين معا بخلاف ما لو اختص بالحاضرين فانه لا ينفع الا فى زمرة الفاقدين من الحاضرين فظهر ترتب الثمرة على هذا النزاع وحاصل الثمرة انه يعلم حكم زمرة
__________________
(١) الا فيما وقع الاجماع.
