قوله دام ظله العالى مع ان احتمال ذلك لا يكفى ولا بد للمدعى ان يثبت ذلك يعنى ان مجرد احتمال كون الخطابات الشفاهية من باب المراسلة والمكاتبة على ما ذكرت لا يكفى فى اثبات المقام بل لا بد للمدعى لذلك ان يثبت ذلك قوله دام ظله العالى قلت يظهر الثمرة فى فهم الخطاب حاصل تلك الثمرة انه اذا تناول الخطاب للمعدومين والغائبين حقيقة او مجازا لكان تكليفهم على ما يفهمونه من الخطاب لا على ما كلف به الحاضرون لان تكليف الحكم بما لا يفهم المخاطب قبيح ولو لم يتناولهم وثبت الاشتراك الاجماع او دليل آخر لكان تكليفهم على نحو ما كلّف به المخاطبون فيلزم عليهم الفحص ليعلموا كيفية تكليفهم قوله دام ظله ربما يذكر هنا ثمرة اخرى ذكر هذه الثمرة من صاحب الفوائد ره على ما صرّح به الاستاد دام ظله فى الدرس قوله دام ظله للفاقدين كذلك اى للصلاة خلف النبى ص او نائبه الخاص قوله دام ظله ومدخلية حضور السّلطان هذا دفع لما يمكن ان يقال من ان ما ذكرنا لو لم يكن صحيحا فما الدليل على مدخلية السلطان او نائبه الخاص فى صلاة الجمعة على القول بالاشتراط قوله دام ظله فح نقول يعنى حين ثبوت مدخلية حضور السلطان او نائبه فيما نحن فيه من دليل خارج من اجماع او غيره على القول بالاشتراط لو اورد على هذا القول باطلاق الآية واستدل به على ابطال الاشتراط فنقول فى جواب هذا الايراد ان وجه عدم التقييد فى الآية الى آخره ومما قررنا ظهر ان قوله ان وجه عدم التقييد اه مقول لقوله نقول فلا تغفل قوله دام ظله العالى والحاصل ان القول اه هذا حاصل قول من ذكر تلك الثمرة مع الايراد عليه اذ ظاهر كلامه حقيقة ناظر الى ادعاء ان الاجماع المنعقد على اشتراك الفريقين فى التكاليف والاحكام انما هو فى غير ما وقع النزاع فيه قوله دام ظله لا معنى له ايضا وجه ذلك هو كون الاجماع دليلا قطعيا وهو غير قابل للتخصيص ولذا قال الا ادّعاء الاجماع فى كل واحد واحد من المسائل المعلومة الاشتراك فيها وسيأتى منه دام ظله انه ايضا مجاز فيه وحاصل المقام وتوضيح المرام انه لما قيل بعد البناء على ان المعدومين والغائبين مشتركون مع الحاضرين فى جميع الشرائع والاحكام من جهة الاجماع والضرورة والاخبار المتواترة وان لم نقل بشمول الخطاب للغائبين ايضا فاىّ فائدة وثمرة للخلاف بين القول بشمول الخطاب للغائبين ولو بعنوان المجاز والقول بعدم الشمول مط اراد صاحب الفوائد رفع ذلك وذكر ثمرة اخرى للخلاف بعد ذكر الثمرة التى ذكرها الاستاد دام ظله وبيانها انا لا نقول باشتراك الفريقين فى جميع الشرائع والاحكام بل اذا كانا متحدين فى الصنف فوجوب صلاة الجمعة مثلا على الحاضرين مع كونهم يصلون خلف النبى ص او نائبه الخاص لا يوجب وجوبها على الغائبين الفاقدين لذلك ايضا لاختلافهم فى الصنف من حيث انهم مدركون السلطان العادل او نائبه الخاص بخلاف الفاقدين فح يظهر الثمرة للخلاف من جهة الامكان الاستدلال باطلاق الآية على نفى اشتراط حضور السلطان او نائبه ووجوب صلاة الجمعة على الغائبين ايضا لو قلنا بشمول الخطاب للمعدومين ايضا وعدم امكان الاستدلال به وعدم وجوب صلاة الجمعة عليهم لو قلنا بعدم الشمول لاختلاف المعدومين الفاقدين مع الحاضرين الواجدين فى الصنف اذا عرفت ذلك ظهر لك ما اورد عليه الاستاد المحقق دام ظله وحاصله ان القول بكون اشتراك الغائبين للحاضرين فى الشرائع والاحكام مشروطا باتحادهما فى الصنف وجعل مجرد كون الحاضرين مدركين لخدمة الامام او نائبه الخاص منشأ (لاختلافهم) فى الاحكام لا محصل له اذ لو كان النظر الى مجرّد ما ذكرنا ولو كان من باب المقارنات الاتفاقية فلا يخفى انه مما يهدم اساس الشريعة والاحكام راسا اذ مثل ذلك مما لا يحصى ولم يقل احد بذلك فى غير ما نحن فيه ولو كان نظره الى ان الاجماع ثبت على الاشتراك الا فيما وقع النزاع فيه فهو ممّا لا معنى له وقد مر وجه ادعاء الاجماع فى كل واحد واحد من الوقائع المعلومة اشتراك الفريقين فيها ولا يخفى انه مجازفة هذا هو حاصل كلامه دام ظله فى الدرس فليتدبر قوله دام ظله فتحقيق المقام ان المستفاد من ادلة اه حاصل الكلام فى تحقيق المقام ان المستفاد من الاجماع وساير الادلة المثبتة للاشتراك هو ثبوت اشتراك الغائبين مع الحاضرين واللاحقين للماضين فى جميع الشرائع والاحكام حتى فيما وقع النزاع فيه ايضا فكل حكم من الاحكام ثبت للحاضرين ثبت للغائبين ايضا سواء كان ذلك من الاحكام المطلقة والمشروطة وسواء قلنا بشمول الخطاب للمعدومين ايضا او قلنا بانحصار
