قوله دام ظله العالى فعدم العلم بكون ذلك من المعلوم لا يوجب جواز الحكم بكونه من غير المعلوم من اصل الاستصحاب عدم العلم قال دام ظله العالى فى الدّرس وجه ذلك ان الاستصحاب ح لا يكون حجّة لان موضوعه لا يكون قابلا للاستصحاب لاختلاط ما هو معلوم لهم جزما فيما هو غير معلوم لهم قوله دام ظله العالى وعدمها اى وعدم معلوميته لهم قوله دام ظله العالى واما الثانية اى القاعدة الثانية المنقولة عن الشافعى وهى ان حكايات الاحوال اذا تطرق اليها الاحتمال اه قوله دام ظله او نقل حكمه عطف على قوله اما نقل فعل المعصوم قوله دام ظله واما التعدى فى مثل قوله ع فى جواب الاعرابى كفّرا اقول لا يخفى ان ورود ذلك على القاعدة الاولى اظهر لكون جوابه ع مسبوقا بسؤال الاعرابى وقد عرفت ان القاعدة الثانية مبتنية على نقل فعله او نقل حكمه من غير سبق سؤال اللهم إلّا ان يقال ارجاعه الى القاعدة الثانية باعتبار ملاحظة حكمه ع بكفر مع قطع النظر عن سؤال الاعرابى مع ان قول الاعرابى هلكت واهلكت واقعت اهلى فى نهار رمضان يمكن ان يكون من باب حكاية حاله لا من باب السؤال فليتامل هذا ويحتمل ايضا ان يكون قوله دام ظله هذا مستثنى من كلا القاعدتين بمعنى ان التعدى فى قوله ع فى جواب الاعرابى كفر ليس من باب القاعدة الاولى اعنى قاعدة ترك الاستفصال ولا من باب قاعدة الثانية يعنى قاعدة حكايات الاحوال حتى يكون التعدى فيه نقضا على تلك القاعدة بل التعدى فيه من جهة فهم العلة كما اشار اليه الاستاد دام ظله فى باب المفهوم. قوله دام ظله وذهب الآخرون الى العموم اى الآخرون من اهل الخلاف قوله دام ظله بل الصبى والمجنون فالمعدوم اولى بالعدم وجه ذلك ان المجنون والصبى لوجودهما واتصافهما بالانسانية اقرب الى الخطاب من المعدوم مع ان خطابهما بنحو ذلك ممتنع قط فالمعدوم اجود بان يمنع قوله دام ظله فالاصل ارادة الحقيقة يعنى بعد معرفة المعنى الحقيقى للفظ بحكم نص الواضع والتبادر فاذا استعمل اللفظ من غير قرينة قائمة على ارادة المجاز فالاصل ارادة الحقيقة قوله دام ظله اما الاول فمم لما ذكرناه من استحالة الطلب عن المعدوم لا يقال ان هذا التعليل انما يتم لو اوردنا بالمجاز هو مخاطبة المعدوم فقط واما لو أردنا الملفق منه ومن الموجودين من باب التغليب فلا كيف والتغليب مجاز شايع مع ان الاقوال لا ينحصر فى القولين اعنى الجواز مط وعدمه مط بل من الاصحاب من ذهب الى الجواز على سبيل المجاز دون الحقيقة والحاصل ان المدعى وهو عدم جواز المجاز عام لانه يشتمل صورة مخاطبه المعدوم فقط والملفق منه ومن الموجود ايضا والدليل باستحالة الطلب عن المعدوم خاص لانا نقول ليس المراد من استحالة الطلب عن المعدوم هو مخاطبة المعدوم فقط حتى يرد ما ذكرت بل مراده استحالة الطلب عن مطلق المعدوم منفردا كان او ملفقا منه ومن الموجود وسيأتى منه دام ظله العالى ما يرشدك الى ما ذكرنا وما يضعف القول بالجواز مط والقول بالتفصيل ايضا من الادلة والاجوبة فليتدبر قوله دام ظله العالى وثانيا على تسليم جواز ذلك اى على تسليم جواز الطلب عن المعدومين قوله دام ظله العالى ان اريد التغليب وهو ما غلب احد المتصاحبين او المتشابهين على الآخر بان جعل الآخر متفقا له فى الاسم ثم ذلك الاسم وقصد اليهما جميعا مثل الشمسين للشمس والقمر والحسنين للحسن والحسين ع وما اشبه ذلك والكلام فى الجمع نظير الكلام فى التثنية كالقانتين وادخلوا الباب سجّدا وما اشبه ذلك فليتدبر قوله دام ظله واما الثانى فمعدوم المراد بالثانى هو ثبوت القرينة للمجاز على فرض جوازه فيما نحن فيه قوله دام ظله العالى والاشتراك فى اصل التكليف اه هذا دفع للقول بان اشتراك المعدومين للموجودين واللاحقين الماضين فى اصل الاحكام والتكاليف دليل على ان المعدومين ايضا مخاطبون بتلك الخطابات ولو بعنوان المجاز وكذا كون الرسول ص مبعوثا الى الكافة دليل على ذلك وقرينة للمجاز اذ لو لم يكن الرسول ص مخاطبا لمن بعده لم يكن مرسلا لان المرسل هو المبلغ ولا تبليغ الا بهذا الخطابات هذا هو توضيح كلام ذلك القائل واما توضيح الدفع فهو ان مجرد ذلك لا يثبت المقام ولا يمكن الدعوى بان المعدومين ايضا مخاطبون بتلك الخطابات لامكان ثبوت الاشتراك بالاجماع او غير ذلك من الادلة غير تلك الخطابات والقول بانحصار التبليغ بالخطابات فمم وسيأتي وجهه فليتدبر والا فيكون اى وان لم يكن المكاتبة والمراسلة الى الموجود الفاهم فيكون المراد الى آخره
