التثنية ح يصير جمعا او بدون ملاحظته مع قطع النظر عنه فيبقى هذا الفرد ح منفردا ايضا وهو خلاف المفروض واذا كان بعد نفيها فلا ريب انه ح لا يبقى شيء حتى يضم اليه الواحد وصار بسبب ذلك الضم تثنية بخلاف الجمع المنفى فان انضمام الواحد او الاثنين الى احد الجماعات قبل النفى لا يخرجه عن الجمعية كما لا يخفى هذا مع انه يمكن ان يكون المراد من الاشكال هو اعتبار افادة العموم الافرادى ضمنا كما مرّت الاشارة اليه سابقا من ان الظاهر ان العموم الجمعى ايضا يفيد العموم الافرادى ضمنا فليتدبر قوله دام ظله العالى فاما لا يشتمل بعض الآحاد هذا على تقدير عدم انسلاخ الجمع المنكر عن الجمعية فلا تغفل قوله دام ظله العالى ونقل عنه كلاما آخر اى عن الشافعى ايضا قوله دام ظله اما الاولى اى تفصيل القول فى القاعدة الاولى وهى ترك الاستفصال الى آخره وتوضيح التفصيل فى تلك القاعدة هو ان يقال ان السؤال اما عن واقعة وقعت فى الوجود وهى محتملة لان يقع على انحاء متفاوتة ووجوه مختلفه يختلف الحكم باختلافها او عن واقعة لم يقع بعد بل سئل عنها على تقدير وقوعها وفرض صدورها فعلى الاول فاما ان علم السّائل اطلاع المسئول على الواقعة بالوجه الذى وقع او علم عدم اطلاعه عليها كذلك او جهل الحال بمعنى انه لم يعلم انه علم او لم يعلم وبانضمام هذا الوجوه الى القسم الثانى يصير الاقسام اربعة فالاول منها وهو ما كان السؤال عن واقعة وقعت مع العلم باطلاع المسئول عليها لا يفيد العموم سواء كانت الوجوه المحتملة فيها متساوية او بعضها وهو ما وقع عليه الواقعة راجحا من الوجوه الأخر او مرجوحا منها لان حكمه ينصرف الى الجهة الخاصة للواقعة المخصوصة ولا يتناول غيرها والثانى منها وهو ما كانت الصورة بحالها إلّا انه علم عدم اطلاعه عليها فإن كان بعض الوجوه المحتملة فيها ارجح من حيث الوقوع فيحمل عليه والا فيقتضى العموم والاسترسال على جميع الاقسام التى ينقسم الواقعة اليها لان اطلاق السؤال وابهام الجواب وارسال الحكم من غير تفصيل يقتضى استواء الاحوال فى الحكم اذ لو كان فى قصده الاختصاص بالبعض ولم يعيّنه لزم الاغراء بالجهل وهو ينافى الحكمة وكذا الكلام فى القسم الثالث ايضا فى جميع ما ذكر لان عدم العلم باطلاعه بمنزلة العلم بعدم اطلاعه على الواقعة وإن كان ذلك من جهة الاصل والاستصحاب كما لا يخفى واما القسم الرابع وهو ما كان السؤال عن واقعة لم يقع بعد فإن كان بعض الوجوه المحتملة فيها ارجح من الباقى فى عصر المجيب وكان شايعا فيه بحيث يقع الواقعة غالبا عليها فيحمل عليه لظهور انصراف الجواب فى الغالب الراجح والا فيحمل على العموم لما تقدم بقى فى هذا القسم شيء وهو احتمال كون المقام مقتضيا للاجمال والابهام فح يمكن ارادة المسئول الحكم بالنسبة الى بعض الوجوه والاحوال وترك بيانه الى وقت الحاجة لمصلحة يريها فانه ح لا يمكن الحمل على العموم بمجرد ترك الاستفصال بل لا بد من التوقف وانتظار البيان الى او ان الحاجة ولكن سيأتى من الاستاد دام ظله العالى ما يدفع ذلك نعم لو قامت القرينة على الاجمال والابهام فلما ذكر وجه كما لا يخفى فليتامل قوله دام ظله وترك الاستفصال لا يخفى ان هذا مبتداء خبره قوله يستلزم الابهام والاضلال وقوله ايضا انصراف الجواب الى اطلاق السؤال جملة حالية وقعت فى البين كذا افاده فى الدرس فلا تغفل قوله دام ظله العالى وما يقال القضية الجزئية متيقنة الحصول توضيح كلامه ان القضية الجزئية متيقنة الحصول فى الخارج لانه المفروض والشك الحاصل بان ذلك المسئول هل اطلع عليها ام لا انما حصل من جهة هذا اليقين ونقض اليقين السابق وهو عدم العلم الازلى له بالقضية الجزئية انما هو بالشك الحاصل من يقين آخر والظاهر جواز ذلك اذ لا يظهر اندراج مثل هذا الشك فى النهى الوارد فى قولهم ع لا تنقض اليقين بالشك بل الظاهر من الشك فيه هو ما ليس بحاصل من يقين آخر والحاصل ان ما ورد من عدم جواز نقض اليقين بالشك ايضا ان المراد بالشك فيه هو الشك الذى لم يمكن حصوله من يقين آخر وفيما نحن فيه ليس الامر كذلك قوله دام ظله ويشتمل جميع الافراد اى ويشتمل الشك فى الحديث جميع الافراد حتى ما حصل من يقين آخر قوله دام ظله العالى انما تسبب عن شيء يقينى وهو اليقين بحصول الوهم او حصول امر يقينى آخر كما لا يخفى قوله دام ظله فان يبنى على ذلك يعنى على كون المراد بالشك فى الحديث هو ما لم يكن حصوله من يقين قوله
