استعمال ما هو موضوع للكلى فى الفرد مجاز عليلا وخاليا عن التحقيق لما قد عرفت من ان الوضع هنا حرفى وهو ينافى هذا التعليل وان اراد به المعنى الذى ذكرنا ثانيا فح يصحّ كلام المستدل من انها حقيقة فيهما ويظهر بطلان كلام المجيب ولعل هذا المعنى هو مراد المستدل نعم لو فرض ح استعمال الصيغة فى القدر المشترك بالمعنى الاول فيكون مجازا كما يلزم هذا لو قيل بوضعها للوجوب فقط او للندب فقط ايضا وبهذا اتضح المقام وتم المرام ولكنه لا بد من التامل التام فان اكثر ما ذكره الاستاد دام ظله فى هذا التنبيه لا يخلو عن اشكال واغلاق اسأل الله تعالى ان هدانا الى صراط المستقيم قوله دام ظله العالى مقتضى ما ذكرنا من التقرير وهو ما تقدم فى المقدمة الثانية من هذا القانون فراجع وتدبّر قوله دام ظله واورد عليه اى على القول بان الجمع المستغرق لا يقتضى الا استيعاب الجموع كما ان الفرد يقتضى استيعاب الآحاد قوله دام ظله جواز صحّته اى صحة قولنا جاءنى الرجل على تقدير كون معناه جاءنى كل جماعة من جموع الرّجال قوله دام ظله فلم يصدق مجيء كل جمع من المجموع يعنى على تقدير انضمام الواحد او الاثنين مع غيرهما ممن جاءوا او بعضهم وصيرورة ذلك جمعا آخر فلم يصدق مجيء كل جمع من المجموع من قولنا جاءنى الرجال فكيف يصحّ قول المعترض ح بان ذلك يستلزم جواز صحّته اذا لم يجئه رجل او رجلان هذا وقد اورد على هذا الجواب بانه اذا دخل فى الحكم غير الواحد والاثنين فلم يبق شيء آخر حتى يضم الى الواحد او الاثنين ليحصل جمع آخر وقد اجيب عنه بان دخول الغير فى الحكم لا يمنع صحّة ضم شيء منه الى الواحد او الاثنين لان هذا مجرّد اعتبار لا يتوقف على الاتفاق والاجتماع فى زمان او مكان بل يكفيه مجرّد وجود ما فوق الاثنين من الافراد والحاصل انا لا نسلم اذا كان الحكم على كل جمع صحة قولنا الرجال فى الارض مثلا على قصد الاستغراق الحقيقى بنا على عدم كون عيسى ع فى الارض لان عيسى مع زيد وعمرو جمع من الرّجال وليس فى الارض ودخولهما فى الحكم لا يمنع صحة اعتبارهما مع عيسى ع جمعا من الرجال فليتدبر قوله دام ظله فلا يصح جاءنى اه قال دام ظله العالى فى الحاشية عطف على قولنا لا ينافى يعنى إن كان المراد من عموم الجمع هو مجموع كل جمع فلا ينافى خروج الواحد والاثنين ويصح قولنا جاءنى الرجال بارادة مجموع كل واحد من المجموع والواحد والاثنين ليسا بمجموع شيء من المجموع ولو فرض مجيئهما ايضا فلا يصحّ ان يقال جاءنى جمع من الرجال باعتبار مجيء هذا الفرد او الفردين ولا يزيد بذلك جمع آخر على ساير المجموع بخلاف ما لو اريد آحاد الجميع فان الواحد والاثنين من جملة آحاد جمع لو فرض تركيبهما مع غيرهما فتدبّر انتهى كلامه قوله دام ظله انه يجوز ان يشترط اه يعنى مع انه لا يضر لزوم التكرار بناء على الارادة الاخيرة يجوز ان يشترط فى المقام عدم تداخل الجماعات باجزائها كي لا يلزم التكرار المذكور قوله دام ظله فاعتبار العموم اه يعنى بعد البناء على ان عموم الجمع بالنسبة الى الجماعات فاعتبار العموم بالنسبة الى كل فرد فرد انما يكون مع ابطال الجمعية واعتباره بالنسبة الى كل واحد من الجموع مع بقاء العموم على حالته الاصلية من اعتبار الجمعية ويظهر الثمرة بينهما على ما قيل فى قولنا جاءنى العلماء إلّا زيدا على الاستثناء المتصل فان ذلك يصح على الاول دون الثانى لان المستثنى فى الاستثناء المتصل يجب ان يكون من افراد المدلول المستثنى منه لا من اجزائه فزيد فى المثال على الثانى ليس من افراد المدلول بل من اجزائه فليتدبر قوله دام ظله فلا يفيد ذلك اى عموم الافراد ضمنا قوله دام ظله على هذا اى على اعتبار العموم بالنسبة الى المجموع من حيث هو قوله دام ظله اذا تمهد هذه اى المقدمات الاربعة المذكورة قوله دام ظله فالظ انه خلاف بين اصحابنا فى افادة العموم الظاهر ان افادة الجمع المحلى ممّا لا خلاف فيه بين مخالفينا ايضا الا ما نقل عن ابى هاشم منهم وهو شاذ ضعيف لا يلتفت عليه قوله دام ظله فالظ ان هذا اى افادة الجمع المحلى العموم الافرادى لا الجمعى والمجموعى قوله دام ظله وصار ذلك اى الوضع المستقل للماهية التركيبية قوله دام ظله يقتضيه الاصل المقرر اى القاعدة المقررة قوله دام ظله والدليل الاتفاق ظاهرا اى الدليل على كون الجمع المحلى حقيقة فى العموم وهو اتفاق الاصحاب ظاهرا بل واتفاق العلماء مط كذلك وخلاف ابى هاشم من جهة انه لم يشاركه احد من العلماء شاذ غيره ملتفت اليه كما مرّت الاشارة اليه قوله
