قرينة واضحة على ان مراده بالاطلاق والاستعمال شيء واحد كما هو فى نفس الامر ايضا كذلك فليتدبر قوله دام ظله وان ارادوا انه اطلق اه هذا عطف على قوله وان ارادوا ان ادخل السوق اه قوله دام ظله العالى فهو مجازا حقيقة هذا جواب لقوله وان ارادوا فلا تغفل قوله دام ظله العالى فغاية الامر ان وجود الكلى فى ضمن فرد ما علاقة للمجاز هذا بيان لتصحيح كون المعرّف باللام مجازا فى العهد الذهنى دفعا لما يمكن ان يتوهم انه لو كان مجازا فما ذا مسح هذا المجاز مع ان فى المجاز لا بد من علاقة مصحّحه له هذا اذا اريد من المعرف بلام الجنس الطبيعة الموجودة فى ضمن فرد ما كما هو احد التعبيرين فى العهد الذهنى واما اذا اريد منه نفس فرد ما كما هو احد التعبيرين فيه فالعلامة ح مناسبة الكلى لفرد ما فلهذا قال وكذا مناسبة الكلى لفرد ما فلا تغفل قوله دام ظله العالى بقى الكلام فى بيان مطلب من قال اه لا يخفى ان هذا من تتمة ما حققه دام ظله فى بحث الاوامر فى اواخر قانون ان الامر المتعلق بالكلى ظاهرا هل المطلوب به هو الماهية او الجزئى المطابق للماهية فلهذا قال ثمة فتامل وانتظر لتمام التحقيق فى باب العموم والخصوص فليراجع وليتدبر قوله دام ظله لزم المجاز والاشتراك يعنى لزم المجاز على تقدير كون الصيغة حقيقة فى احدهما اعنى الوجوب او الندب والاشتراك على تقدير كونها حقيقة فى كليهما لما كان كلها مخالفا للاصل فلا بد ان يكون حقيقة فى القدر المشترك الذى هو طلب الراجح قوله دام ظله فعلى هذا فالموضوع له اه يعنى فعلى تقدير كون وضع الصيغة بالنسبة الى كل واحد من الاسنادين وضعا حرفيا فالموضوع له هو كل واحد من الجزئيات على التحقيق فى وضع الحروف من كون الوضع فيها عاما والموضوع له خاصا لا كون الوضع والموضوع له فيها عامين ولكن بشرط الاستعمال فى الجزئيات كما هو احد القولين فى وضع الحروف حتى يكون الاستعمال فى الجزئيات مجازا بلا حقيقة فليتدبر قوله دام ظله فعلى هذا القول اى على القول بان الوضع فيما نحن فيه من قبيل الوضع العام والموضوع له الخاص كوضع الحروف قوله دام ظله ان قلنا بان الصيغة الى آخره توضيح الكلام وتقرير المرام ان صيغة افعل على القول بان وضعها بالنسبة الى الطلب حرفى فلها اعتبارات بملاحظة الاقوال فيها فمن يقول بانها حقيقة فى الوجوب فلا بد ان يقول ان الواضع حين الوضع تصوّر معنى عاما اولا وهو مطلق الطلب الحتمى الايجابى ووضع الصيغة لجزئيات ذلك الطلب فح استعمالها فى الموارد الخاصة لافادة الايجاب استعمال فى نفس ما وضع له وليس من باب استعمال العام فى الخاص كما يتوهم لعدم تصوّر ذلك الا فيما كان الوضع والموضوع له فيه عامين ومن يقول بانها حقيقة فى الندب فلا بد ان يقول ان حين الوضع تصور مفهوما عاما كذلك وهو مطلق الطلب الندبى ووضع الصيغة لخصوصيات ذلك الطلب فعلى هذا استعمالها فى الموارد الخاصة لافادة الندب حقيقة واستعمال فى نفس ما وضع له كالاول ومن يقول بانها حقيقة فى الطلب الراجح فيحتمل معنيين من الكلام احدهما ان يكون المراد ان يتصور الواضع حين الوضع معنا عاما وهو مطلق الطلب الراجح مع غفلته عن وجه الرجحان وكيفية من الوجوب والندب ووضع اللفظ للطلبات الراجحة الصّادرة من خصوصيات المتكلمين وح تشخص الافراد الموضوع له وتميزها انما هو تميز المتكلمين والمخاطبين لا بتفاوت الطلب وملاحظة الوجوب والندب (١) بمعنى الامر الدائر بين الامر بين ووضع اللفظ لخصوصيات ذلك القدر المشترك وتفاوت الافراد الموضوع له ح انما بتفاوت الطلب وملاحظة الوجوب والندب فعلى المعنى الاول اذا استعملت صيغة فى الوجوب او الندب فهو مجاز لان نفس الموضوع او هو خصوصيات الطلب الخالى عن ملاحظة الوجوب والندب وعدم الالتفات اليهما اصلا ولا ريب ان الاستعمال فى المعنى مع تلك الملاحظة على خلاف الحقيقة بخلاف المعنى الثانى لعدم لزوم مجاز اصلا على تقدير الاستعمال فى الوجوب او الندب كما لا يخفى اذا تمهّد هذا فنقول ان قال بان الصيغة موضوعة لطلب الراجح دفعا المجاز والاشتراك على لقدير كونها حقيقة فى احدها او كليهما ان اراد بالطلب الراجح هو المعنى الذى ذكرنا اولا فلا وجه لاستدلاله قط لملزوم المجاز اذا استعملت فى الوجوب او الندب ح ايضا كما قاله له اجيب وإن كان تعليله حيث قال لا بد من
__________________
(١) وثانيهما ان يتصور مفهوما كليا عاما وهو قدر المشترك بين الوجوب والندب.
