قوله دام ظله فقد مرّ اى فى القانون الاول من هذا المقصد فراجع وتدبّر قوله دام ظله وكذلك الجمع المضاف عند جمهور الاصوليين ومما يدل على ان الجمع المضاف يفيد العموم هو احتجاج فاطمه عليها السلم على ابى بكر حيث منعها من توريثها عن ابيها ص بقوله تعالى (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ) ولم ينكر عليها احد من الصّحابة بل عدل أبا بكر الى رواية رواها عن النبى ص قوله دام ظله العالى وطريقة تقسيمهم الى قوله يقتضى القول بكونه حقيقة فى الجميع اقول هذا مبنى على كون المقسم حقيقة فى الاقسام والا فعلى تقدير كونه اعم منها ومن المجاز فيها كما هو الظاهر فى كثير من التقسيمات فلا كما لا يخفى على المتامل فتدبر قوله دام ظله الى اقسامه اى الماهية والفرد الواحد وجميع الافراد قوله دام ظله وحاصل هذا الاستدلال (١) بان المدخول موضوع اه قوله دام ظله مع قطع النظر عن خصوصيات التراكيب اى من الاستغراق وغيره قوله دام ظله فى انواع الاشارة الى الاشارة الى الماهية او الفرد الواحد او جميع الافراد قوله دام ظله فى واحد منه اى من الانواع المذكورة قوله دام ظله والكلام فى ان مدخول اللام اه هذا اشارة الى دفع ما يمكن ان يقال فى تصحيح الاستدلال بعد ان ضعفه دام ظله بقوله إلّا انه يمكن ان يقال اه توضيح الكلام وتحقيق المرام ان غرض المستدل فى هذا المقام هو اثبات الوضع النّوعى للماهية المركبة من المدخول واللام لملاحظة الوضع الافرادى بتقريب ان المدخول لما كان موضوعا للماهية لا بشرط واللام للاشارة الى المدخول وتعيينه فلا بد ان يكون المفرد المحلّى باللام اعنى المركب من اللام والمدخول موضوعا بوضع نوعى للاشارة الى الطبيعة المعراة لان الاصل بقاء المدخول على ما كان عليه اولا فى حالة التركيب واحتمال ارادة الغير فى هذه الحالة من الاستغراق او الفرد المعيّن او غير المعيّن بنفيه اصالة العدم وتقرير الاعتراض هو ان مجرّد ثبوت الوضع الافرادى لا يثبت به الوضع النوعى للهيئة التركيبية واللام ليس موضوعا للاشارة الى المدخول مع بقائه على وضعه الاصلى بل انما هو موضوع للاشارة الى المدخول مط سواء اريد منه الطبيعة المعراة التى هى معنى حقيقى للفظ الخالى عن اللام والتنوين او هى مع ملاحظتها فى ضمن فرد ما او الفرد المعيّن او جميع الافراد فح كما يحتمل اعتبار المعنى الحقيقى فى المدخول فى حال التركب واجراء اصل العدم فى غيره من ساير انواع الاشارة يحتمل اعتبار الاستغراق مثلا فى هذه الحالة باجراء اصل العدم فى غيره من ساير الانواع وهكذا لان ارادة الكل فى مرتبة الحدوث على السواء ولا يجرى اصل العدم فى احد منها ومن هنا ظهر انه لا يمكن اثبات الحقيقة فى الهيئة التركيبية من الكلام بان المدخول حقيقة فى الطبيعة لا بشرط والاصل الحقيقة لاختلاف الموضوع باعتبار ملاحظة التركيب والانفراد فلم يبق ح ما يصحّ به الاستصحاب نعم يمكن التمسك بهذا الاستدلال من باب الالزام فى مقابل بل من اعترف بكون تعريف الجنس المفرد معنى المحلى اما متوحدا كمن يقول بانه حقيقة فى تعريف الجنس ولكن استعماله فى الاستغراق وغيره من باب استعمال الكلى فى الافراد او بكونه احد معان المشترك فيها اللفظ كمن قال بالاشتراك اللفظى كما قد يستشم من بعضهم بان يقال كون المفرد المحلى حقيقة فى تعريف الجنس اتفاقى والاصل عدم غيره فى مقابل القول الاول والمجاز خير من الاشتراك فى مقابل القول الثانى واذا بطل بهذا الاستدلال هذان القولان فيبقى الكلام فى ابطال قول من يدعى كونه حقيقة فى الاستغراق على ما نقل عن الاخفش على ما صرّح به الاستاد دام ظله فى الدّرس وسيأتي فيه دام ظله ابطاله انشاء الله تعالى ومما ذكرنا ظهر ان قوله دام ظله امّا متوحّدا اشارة الى القول الاول المذكور فى العنوان من ادعاء الاشتراك المعنوى وقوله او بكونه احد معانى المشترك فيها اللفظ اشارة الى القول الثانى من ادعاء الاشتراك اللفظى وقوله والاصل عدم غيره ناظر الى القول الاول وقوله والمجاز خير من الاشتراك ناظر الى القول الثانى هذا كله من افاداته فى الدرس فليتدبر قوله دام ظله العالى ويدل عليه اى على كون المفرد المحلى حقيقة فى تعريف الجنس وعدم افادة العموم قوله دام ظله لان عدم امكان اه هذا دليل على ضعف الاستدلال بجواز اكلت الخبز وشربت الماء لما نحن فيه قوله دام ظله وعدم جواز التاكيد اه للاستدلال بعدم جواز جاءنى الرجل كلهم وتوضيحه ان الاستدلال
__________________
(١) اى الاستدلال.
