انه من باب تنقيح المناط فى الاحكام الشرعية حيث كان الحكم العقلى فيه قطعيّا فاحفظ ذلك واضبطه فانه من افاداته دام ظله فى الدرس هذا وقد كتب مضمون ما ذكرنا حاشية بعد ذلك ولكنه عنونها بقوله سابقا والجواب ان هذا اثبات اللغة بالترجيح العقلى وهو باطل وانا قد كتبناها هناك ايضا فمن شاء الاطلاع فليطالعها ثمة فليتدبر قوله دام ظله العالى وقد يعارض الدليل واعلم ان صاحب المعالم ره بعد نقل دليل (١) بان الالفاظ المعهودة حقيقة فى الخصوص بان الخصوص متيقن المراد والجواب عنه بان هذا اثبات اللغة بالترجيح وهو جائز قال على انه معارض بان العموم احوط اذ من المحتمل ان يكون هو مقصود المتكلم فلو ح حمل اللفظ على الخصوص ضاع غيره مما يدخل فى العموم وهذا لا يخلو من نظر ثم قال ره فى الحاشية فى وجهه فانه يتم فى الايجاب حيث يحصل الاثم بترك البعض فكان العمل بالعموم احوط واما فى الاباحة وظاهر ان الخصوص احوط والامر فيه سهل ثم قال سلطان العلماء ره بل لا يتم فيه ايضا مطلقا اذ ربما كان الخصوص فى الايجاب ايضا احوط نحو اقتل البصريين مثلا فان مخالفة الامر اهون من قتل النفس المحترمة انتهى اقول لا يخفى ان المراد من كون العمل بالخصوص فى الايجاب احوط فيما اذا كان المحرم المحتمل فى العمل على العموم شديد التحريم بالنسبة الى ترك الواجب المحتمل فى العمل على الخصوص والا فإن كان حرمة ترك الواجب المحتمل فى العمل بالخصوص على من حرمة المحتمل فى العمل اشدّ بالعموم فالعمل على العموم احوط وان كانت الحرمتان متساويتين فلا احتياط ح لتساقطهما واذا عرفت ذلك فنقول فى تفصيل المقام ان الواجب ان كان طاريا على الحرام فالعمل على الخصوص احوط لكن بعد كون حرمة الاصل اشد من مخالفة الامر وكذلك الحرام إن كان طاريا على الواجب ان العمل على الخصوص احوط اذ ان حرمته مخالفة الوجوب فى الاصل اشد من مخالفة النهى واما اذا كان الواجب او الحرام طاريا على الاباحة فلا ريب ان العمل على العموم احوط ووجهه ظاهر والاباحة إن كانت طارية على الواجب او الحرام فالعمل على الخصوص احوط والكلام فى الكراهية والاستحباب اذا وسبيل العموم مثل الكلام فى الاباحة بلا فرق ومما تلونا ظهر ان الكلام لا ينحصر فى الايجاب والاباحة بل يجرى فى الاحكام الخمسة كلها ويمكن ان يكون المراد من الواجب فى كلام المعارض اعم من الحرمة لان ترك الحرام ايضا واجب المراد ومن الاباحة هو سلب الوجوب والحرمة لتمثيل الاستحباب والكراهية ايضا فليتدبر قوله دام ظله العالى الثانى انه قد اشتهر اى الثانى قال ادلة القائلين بان الالفاظ المعهودة موضوعة للخصوص وان استعمالها فى العموم خلاف موضوعه انه قد اشتهر اه قوله دام ظله العالى فيه نظر اى فى كل واحد من الجوابين نظر قوله دام ظله العالى واما فى الثانى اى اما النظر فى الجواب الثانى وهو وهن التمسك بهذه الشهرة قوله دام ظله العالى وبانه لو كانت حقيقة فى العموم اه لا يخفى ان هذا الدليل على فرض تمامية لا يثبت القول بالاشتراك بل ما يثبت به اعم منه ومن القول بكونها حقيقة فى الخصوص بل اثبات كونها حقيقة فى الخصوص هذا الدليل اظهر اذ نفى كونها حقيقة فى العموم مستلزم لنفى الاشتراك ايضا كما لا يخفى اللهم إلّا ان يقال ان كلامه فى هذا الاستدلال فى مقابل القائل بانها حقيقة فى العموم فقط وبعد فرض انها ليست حقيقة فى الخصوص فقط فحاصل كلامه ح انه لا ريب انها ليست حقيقة فى الخصوص فقط لانا وانتم مشركون فى ذلك فلا بد ح اما القول بالاشتراك او القول بكونها حقيقة فى العموم ولما بطل الثانى بالدليل المذكور فثبت الاول لانحصار الاقوال فى الثلاثة ولكن بقى هنا كلام آخر وهو امكان قلب الدليل عليه كما اشار اليه بعض المحققين حيث قال بانه لو كان للعموم وللخصوص بالاشتراك يعلم ذلك اما بالعقل او بالنقل الى آخر الدليل فان قال ليعلم بدليل آخر غيرهما قلت انه ايضا كذلك انتهى كلامه اعلى الله مقامه فليتدبر قوله دام ظله العالى مع انه لا دليل على وجوب تحصيل اليقين هذا منع لقول المستدل حيث ادّعى اشتراط حصول علم اليقينى فى معرفة الحقيقة والمجاز قوله دام ظله العالى ولا يلزم استواء الكلّ هذا منع لقول المستدل حيث ادّعى لزوم استوى كل فى المتواتر قوله دام ظله العالى وتوابعه المشهورة المراد بها مثل اكتع وابتع واخواتهما قوله دام ظله العالى ومنها كافة وقاطبة وكذا مثل معشر ومعاشر وعامته قوله دام ظله العالى ويفهم ذلك من الخارج اى فهم تضمن من وما معنى الشرط انما هو من
__________________
(١) دليل وهو.
