العلم بالوضع المطلق فى ضمن العلم بالوضع بعنوان الحقيقة قوله دام ظله العالى فطلب تحصيل العلم بالقدر المشترك اه غرضه ان العلم بالقدر المشترك الذى هو مطلق الوضع وان حصل فى ضمن العلم بالوضع بعنوان الحقيقة بسبب التبادر الذى هو الدليل العقلى ولكن لما كان الاستعلام زيد العلم بالقدر المشترك فطلب تحصيل العلم به تحصيل الحاصل فثبت ان التبادر انما هو لتعيين الحقيقة وغيرها عن المجاز لا لتحصيل العلم بالقدر المشترك ايضا فتدبر قوله دام ظله العالى فان قلت نعم لكن ذلك لا ينفى القول او لا يخفى ان حاصل كلام هذا القائل ان ما ذكرت من كون السلب وصحة السلب وامثالهما لتعيين الحقيقة والمجاز وغيرهما الا لانبات مطلق الوضع الذى هو القدر المشترك بينهما وإن كان ولكن هذا لا تجد والفعل والمقام لان الحقيقة والمجاز من اقسام اللغة وقد ثبت منهم ان اللغة ايضا ما لا يجوز اثباتها بالعقل فكما لا يمكن ان ومطلق الوضع بالقياس وكون الاقل متيقن المراد لكون كل منهما دليلا عقليا لا بد ان لا يمكن اثبات الحقيقة والمجاز بالتبادر وصحه السلب وامثالهما لبعض اكون كل منهما دليلا عقليا مع اما وسلمنا جواز الثانى بما ذكره المستدل من اثبات الوضع الا لعامله المعهودة للخصوص اثبات لكونها حقيقة فى الخصوص ومجازا فى العموم لا اثبات لمطلق فكيف يمكن القول بعدم جواز ذلك يكون الاقل المراد لكونه دليلا عقليا وجواز الاثبات فى امثال ذلك بالتبادر مثلا مع انه ايضا دليل عقلى فليتدبر قوله دام ظله العالى فلا يوجه ما ذكره يعنى بعد البناء على جواز اثبات اللغات بالتبادر واخواته ايضا لا بد ان يوجه كلامهم من انحصارهم طريق اثبات اللغات بالتواتر والآحاد ما يشتمل التبادر واخواته ايضا بان نقول المراد من قولهم وظريفها اما قول او اجاز هو اما قطعى او ظنى فليتدبر قوله دام ظله العالى على العلم بوجود الوضع ايضا يعنى كما ان خامرية العقل وكون الاقل متيقن المراد وامثالها من العلل الموحدة الموضع يستدل بوجودها على العلم بالوضع ايضا وهذا هو الممنوع وحاصل التحقيق فى الجواز انه فرق واضح من ان يكون الوضع عنه شيء وكان هذا الشيء المعلول تابعا له وحاصلا لاجله وبعبارة اخرى قرينة من ان يقول الموضع الراجع بهذا اللفظ لهذا المعنى حصل التبادر وعدم صحة السلب لاجله وان نقول لما وجد خامريته العقل او كان الاقل متفق المراد وضع الواضع هذا اللفظ لهذا يعنى لاجله والمجموع انما هو الثانى لا الاول فليتدبر قوله دام ظله العالى ومثل التبادر واخواته اه غرضه دام ظله ان اثبات اللغات انما هو نظير اثبات الاحكام الشرعية الفرعية كما ان الاحكام موقوفة على توظيف الشارع فكك اللغات موقوفة على توظيف الواضع وكما ان طريق اثبات الاحكام اما بالاخبار المتواترة والآحاد منهم ولا مسرح للعقل فيه فكك اثبات اللغات اما ينطق او الآحاد من الواضع ولا مسرح للعقل فيه وكما لا يجوز اثبات الاحكام بالقياس لكون بناء الاحكام على جميع المختلفات وتفريق المجتمعات فلذلك لا يجوز اثبات اللغات به ايضا وبالجملة تحصيل الوضع الكلى بالدليل العقلى مثل القياس فى الاحكام الشرعية فكما لا يجوز هناك لا يجوز هنا ايضا ولا مدخلية للعقل فى الامور التوقيفية التوظيفية فان قلت لم لا يجوز التمسك فى اثبات اللغات بالعقل مع ان طريق اثبات اكثر اللغات اما هو بالظن لانسداد باب العلم نظير اثبات احكام الشرعية به لا ينحصر ايضا فى نقل الآحاد بل قد يفيده الدليل العقلى ايضا ألا ترى انهم قد يتمسكون فى اثبات المعاد بالحصر من تقسيم الوصف على الموصوف الخاص بالدليل العقلى وقالوا انه لما لم يمكن حمل الفرد الخاص فى قولنا الامير زيد على حقيقة الجنسية لاستحالة كون الفرد عين حقيقتهما فينبغى ان مراد من الوصف مصداقه وليس المراد من المصداق هو الفرد الخاص لعدم العهد الخارجى وعدم العهد الذهنى فتحمل على الاستغراق فح لا يصحّ الا ان الحصر المصداق فى الفرد لاستحالة الكثير من مع الواحد ذات اللغات الموضوع له التوقيفى بالظن جائز لانسداد باب العلم واما اثبات الوضع بالظن الحاصل من العقل فهو غير جائز ولا مسرح للعقل فى الامور التوقيفية مثل الاحكام الشرعية فلا يكفى تحصيل الوضع الكلى سلب احتمال ان يكون العلة فى الوضع التوقيفى هو الدوران مثل القياس فى الاحكام الشرعيّة واما تقديم الوصف على الموصوف الخاص فان تمسكا فى اثبات كونه مقيدا للحصر بالتبادر فلا اشكال فيه اصلا وان تمسكنا فيه ببطلان الحمل واغمضنا من التبادر فلا بد ان نقول انه ليس من باب اثبات الوضع بل انما هو من باب افادة الحصر وارادتهم منه او يقول
