الكشاف مؤول وكذا عطف الا رجل فى قرائتى الجر والنصب على الوجوه لمرجوحية جرّ الجوار وقبح قولنا ضربت زيدا وعمروا واكرمت خالدا وبكرا بارادة ان بكرا مضروب لا مكرم انتهى كلامه اعلى الله مقامه قوله دام ظله العالى وقد يكون مجملا كما لو كان المعنى المجازى اللفظ متعددا وكانت قرينة المجاز منحصرة فى كونها صارفة عن المعنى الحقيقى دون ان يكون معينة لاحد المعانى المجازية ايضا فليتدبر قوله دام ظله العالى اذ ليس هذا التقسم بالنظر الى الوضع الافرادى اه غرضه دام ظله العالى ان التقسم اللفظ الى القطعى وعدمه بالنظر الى الوضع الافرادى مقام ولتقسيمه الى النص وغيره بالنظر الى الوضع التركيبى مقام آخر وكلامنا انما هو فى الثانى والتمثيل بمثل السماء والارض كما وقع من الشارع الجواد انما يناسب الاول لانهم يقولون فى المقام الاول ان ثبوت اللغة اعنى وضع اللفظ للمعنى اما بالتواتر او الآحاد (١) قطعى كالسماء والارض والحر والبرد وامثال ذلك والثانى غير قطعى كالالفاظ الغير المشهورة المحتاجة فى معرفة معانيها الى الرجوع الى كتب اللغة ولا ريب ان كلامنا هنا ليس فى ذلك بل المراد فى هذا المقام هو تقسم اللفظ بالنظر الى الوضع التركيبى وفى افادة المراد من اللفظ من الكلام المؤلف ولا ريب ان ثبوت ذلك انما هو بعد ثبوت المقام الاول كيف والكلام فى هذا المقام انما يتصور بالنظر الى حقيقة اللفظ ومجازه وهما لا يكونان الا بعد الاستعمال بخلاف المقام الاول فانه مع قطع النظر عن ذلك فاذا ثبت الفرق بين المقامين وان الكلام فى هذا التقسم انما هو بالنظر الى الوضع التركيبى دون الافرادى فنقول كما يجوز احتمال المجاز فى اطلاق الأسد فى قولنا رايت اسدا بارادة الرّجل الشجاع وينفى باصالة الحقيقة يجوز فى قولنا انظر الى السماء وانظر الى الارض بارادة مطلق الفوق والتحت فالفرق بينهما بجعل الاول ظاهرا والآخر نصا كما وقع من ذلك الفاضل تحكم بحت كما لا يخفى قوله دام ظله العالى والفرق واضح يعنى الفرق بين التمثيل بالسماء والارض كما وقع من الفاضل الجواد ره وبقوله تعالى (لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) كما وقع من المحقق البهائى ره (٢) واضح لان كلام هذا المحقق انما هو فى افادة (١) من اللفظ من الكلام المؤلف فكانه ادعى ان السّماوات والارض فى هذا التاليف نص فى المخلوقين المعلومين بسبب قرينة المقام بخلاف كلام ذلك الفاضل فانه كما تقدم انما يناسب بالنظر الى الوضع الافرادى الذى ليس كلامنا هنا فيه مع ان ما وقع من المحقق البهائى ره فيه ايضا محل كلام سيجىء وجهه من الاستاد دام ظله العالى فليتدبر قوله دام ظله العالى وتحقيق المقام ان هذا التقسم لا بد ان يعتبر اه قال دام ظله العالى فى الدرس فى توضيح ذلك التحقيق يعنى اذا اردنا التقسيم على الوجه الذى يناسب المقام لا بد ان نقول اللفظ ان لم يحتمل غير معنى واحد على اصطلاح وقع به التخاطب فهو النصّ سواء كان هذا المعنى الواحد من المعانى الحقيقية للفظ او المجازية له ومناط القطع فى الارادة انما هو بالقرائن الخارجية وان احتمل فإن كان الاحتمالان متساويين فى الرجحان وعدمه فهو المجمل سواء كان المحتملان كلاهما حقيقتين كالمشترك او مجازيين كما لو دار اللفظ بين المعنيين المجازيين عند قيام قرينة صارفة عن معناه الحقيقى او مختلفين كما لو دار اللفظ بين الحقيقة والمجاز المساوى لها والا فالراجح فى الارادة ظاهر والمرجوح متاوّل ومطلق الرجحان الذى هو ما به الاشتراك بين النصّ والظاهر وجنس بينهما المحكم ونفى الرجحان الذى هو المشترك بين المحمل المتشابه فليتامل قوله دام ظله العالى وان اراد مجموع الكلام فالتامل فيه يعنى مجموع قوله تعالى (لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) ووجه اظهرية التامل فيه ان كلمة اللام فى قوله تعالى له بمقتضى اللغة محتمل لارادة الملك والاختصاص وعلى فرض التساوى بحمل لا نص وبمقتضى العرف ظاهر فى الاختصاص لما نقل عن بعض المحققين من انها عند الاطلاق تقييد الاختصاص عرفا على انه لو كان مجموع الكلام نصّا لزم القطع بان شرور العباد من الافعال القبيحة الشنيعة الغير المرضية كلها له تعالى لانها ايضا مما فى الارض تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وبمضمون ما ذكرنا افاده فى الدّرس فليتامل جدا قوله دام ظله العالى مع صحته اى صحة هذا الاستعمال الخاص قوله فهو ليس بقطعى يعنى عدم احتمال غير ما يفهم منه لغة كذا افاده فى الحاشية قوله دام ظله العالى تلك اللغة ايضا يعنى كما انه ليس بقطعى بالنظر الى هذا الاستعمال الخاص بملاحظة العقل قوله دام ظله العالى ومع كونه غلطا عطف على مع صحته قوله دام ظله العالى فهو خارج عن مورد كلامهم ايضا يعنى كما ان الارادة الاول لا دخل لها فيما نحن فيه قوله
__________________
(١) فالاول.
(٢) المراد.
(١) فالاول.
