ايضا معنى حرفى غير مستقل بالمفهومية فالفعل باعتبار معناه الحرفى لا يتصف بالكلية والجزئية لانهما من صفات المعانى والموصوف غير المستقل لا يصحّ اتصافه بهما نعم باعتبار معناه الحدثى يتصف بالكلية فح قد يكون متواطيا كذهب ومشككا كوجد ومشتركا كضرب باعتبار الذهاب والوجود والضرب وكذا الحروف وما فى معناه من الاسماء التى يشبهها فى الوضع كاسماء الاشارة والموصولات والضمائر ان قلنا بكون وضعها عاما والموضوع له خاصّا كالحروف فانها ايضا لا يتصف بشيء منهما بل هى تابعة لموارده الخاصة وتحقيق المقام ان انقسام اللفظ الى الكلى والجزئى انما بحسب اتصاف معناه بهما فهما فى الحقيقة من صفات المعانى دون الالفاظ والمعنى من حيث هو ما لم يكن مستقلا بالمفهومية لا يصلح بالاتصاف فمعنى الاسم من حيث هو صالح بالاتصاف للاستقلال بالمفهومية بخلاف الفعل فانه باعتبار معناه الحدثى وإن كان مستقلا بها ويمكن اتّصافه بهما ولكن باعتبار كون ذلك المعنى مدلولا لاصل المصدر فبعد البناء على جواز اتصاف اللفظ بالكلية والجزئية بملاحظة المعنى مجاز فالمصدر اولى بالاتصاف من غيره وان لم يمتنع اتصاف الفعل بهما ايضاح واما باعتبار معنى نسبته الى فاعل ما فهو كالحرف لا يتصف بهما لعدم الاستقلال واما الانقسامات الأخر فى الالفاظ كالحقيقة والمجاز والاشتراك والنقل كلها من صفات الالفاظ بالقياس الى معانيها فجميع الالفاظ حتى الفعل والحرف ايضا متساوية باتصاف بالمذكورات ألا ترى ان الفعل قد يكون مشتركا كجعل بمعنى خلق وصيّر ومنقولا وحقيقة ومجازا بمعناه وبمعنى ضرب ضربا شديدا ونحو ذلك والحرف قد يكون مشتركا كمن للتبعيض والابتداء وحقيقة ومجازا كفى اذا استعمل بمعنى الظرفية وبمعنى على وقد يكون منقولا كربّ بمعنى التقليل الى التكثير هذا ولكن الاتصاف اى الاتصاف بهذه المذكورات ايضا باعتبار معانيها المستقلة وكذا الحروف وما فى معناها بالنسبة الى مفاهيمها لكلية لان هذه المذكورات وإن كانت من صفات الالفاظ ولكن لا مط بل بملاحظة المعانى ولذلك اذا كان اللفظ مشتركا فى المعانى كانت المعانى ايضا مشتركة فيه فاذا كان للمعنى دخل فى الاتصاف فلا بد من الاستقلال فيه فان قلت واذا صحّ انقسام كل من اقسام الكلمة الى المذكورات فلم خصّص القوم هذه التقسيمات بالاسم دون اخويه فى الاصطلاح قلت لعل نظرهم الى التقسيم يستلزم اعتبار اتصاف الصريحة واعتبار الحكم عن موصوفاتها واما الصفات التضمنية فربّما لا يلتفت اليها فى التقسيم واذا اريد الالتفات اليها والحكم بها على معنى الفعل والحرف عبر عنهما كان يقال معنى من وضرب مثلا صحّ ان يحكم عليهما بالكلية والجزئية نصّ على ذلك المحقق الشريف فتامل ثم لا يذهب عليك ان كل ذلك بحسب الموارد والّا فالفعل قد يتصف باعتبار الماهيّة بالحقيقة والمجاز والاشتراك والنقل كما ذكر الاستاد المحقق فى اواخر القانون قوله دام ظله العالى سواء توافق المعانى اى بالذات كالانسان والناطق قوله دام ظله العالى وان اتّحد اللفظ وتكثرت المعانى الخ اقول حاصل المقام ان هذه التقسيمات على ثلاثة اقسام منها تقسيم المعنى كالتقسيم الكلية والجزئية واطلاقهما على اللفظ ح ليس بحقيقة كما تقدم ومنها تقسيم اللفظ بملاحظة المعنى كانقسامه الى المشترك والمنقول والحقيقة والمجاز ومنها تقسيمه بملاحظة لفظ آخر كانقسام اللفظ الى الترادف والتباين واتحاد اللفظ والمضمر ومن هذا يعلم ان ما قدمناه من الاختلاف فى جريان هذه التقسيمات فى الفعل والحرف انما يكون باعتبار التقسيمين الاولين واما باعتبار التقسيم الآخر فهما كالاسم بلا خلاف ووجهه يعلم مما سبق فتامل قوله دام ظله العالى فمشترك هذا اذا كان ملاحظة نسبة اللفظ الى جميع معانيه واما اذا كان ملاحظتها الى احد المعانى فمجمل كالعين الباصرة والباكية والجارية وغيرها قوله دام ظله العالى فيحصل فيه نوع تبعية اذ عدم المناسبة اعمّ من ملاحظة عدم المناسبة قوله دام ظله العالى فهو الحقيقة الخ التفتازانى فى شرح الرسالة بعد تحقيق معنى الحقيقة والمجاز وتقسيم المعنى اليهما والى غيرهما قال ظاهر الكلام مشعر بان الحقيقة يجب ان تكون مما يتكثر معناه وان لكل حقيقة مجاز وليس كذلك الا ان الذى له معنى واحد ولم ينقل الى غيره فهو حقيقة عند استعماله فيه انتهى اقول الظاهر ان الحقيقة والمجاز كليهما معا مما يتكثر معناهما لا كل واحد منهما منفردا بل باعتبار ملاحظة كل واحد منفردا مع قطع النظر عن الآخر يدخل فى تحت متحد اللفظ والمعنى وكذلك المشترك ايضا ان لم يعتبر فيه ملاحظة جميع معانيه لم يكن مشتركا بل هذا الاعتبار داخل فى المتحد ايضا فاتصاف اللفظ بالحقيقة مما لا مجاز له باعتبار امكان معنى مجازى له فتدبر قوله دام ظله العالى بملاحظة متعلقاتها والمراد
