المدلول فما يمنع نفس تصوّره الخ اى كل مفهوم وهو الحاصل فى العقل اما ان يكون نفس تصوّره مانعا عن وقوع اشتراكه بين كثيرين وصدقه عليها او لا يكون كذلك فالاول هو الجزئى كزيد وهذا الفرس والثانى هو الكلى فخرج عن الجزئى بنفس تصوره مفهوم الواجب والكليات المفروضية كاللاشىء واللاوجود واجتماع النقيضين وامثال ذلك دخل فى الكلى لان امتناع الشركة فى المذكورات بالدليل الخارجى وامّا اذا جرّد العقل النظر الى مفهوم كلى منها وقطع النظر عن الدلائل الخارجية منها لم يمنع من صدقها على كثيرين ولذلك كنا محتاجين الى اثبات وحدة الواجب الى دليل اذ لو كان مجرد تصور مفهوم الواجب مانعا عن وقوع الشركة فيه لم يفتقر فى اثباتها اليه اصلا ومن هنا يعلم ان من الكليات ما يمتنع الشركة فيه بالنظر الى الخارج مع ان عند العقل يجوز صدقه على الكثيرين سواء كان افراده ممتنعة فى الخارج كشريك البارى عز اسمه او ممكنة ولكن لم يوجد منها كالعنقاء او وجد واحد منها فقط مع امكان ان يوجد فرد آخر منها كالشمس او عدمه كمفهوم الواجب ومنها ما لا يمتنع الشركة فيه بالنظر الى الخارج ايضا سواء كان افراده متناهية كالكواكب السّبعة السيّارة أو لا كمعلومات البارى عز اسمه وقد اورد على تعريف الجزئى بان المراد بالجزئى مفهوم الجزئى فما يمنع نفس تصوره عن وقوع الشركة لا يصلح ان يكون تعريفا له لامتناع صدقه عليه لان مفهوم الجزئى كلى ولا شيء من الكلّى ممّا يمنع نفس تصوّره عن الشركة والجواب ان مفهوم ما يمنع نفس تصوره ايضا كلى فحاصل الكلام ان مفهوم الجزئى هو مفهوم ما يمنع نفس تصوره عن الشركة قوله دام ظله العالى فمتواطى والا فمشكك قال فى الحاشية سمّى المتواطى متواطيا لتواطى آحاده فى معناه اى توافقها كالانسان فان صدقه على افراده المتوهمة على السواء موجودة كانت أو لا وتوافق تلك الافراد فى معنى الانسان اى المفهوم المركب من الحيوان او الناطق لا ينافى كون الناطق مشككا ولا كون الحسّاس مشككا فليعلم ذلك وبالجملة المناط فى المتواطى صدق ذلك المفهوم المركب على تلك الافراد لا حصوله فى ضمنها فى الخارج ووجودها فى ضمن التعينات وإلّا فلا ريب ان ذلك متفاوت بالأولية والآخرية هو ما يتفاوت افراده فى صدقه عليها وقد يكون ذلك بالأولية كالوجود فان صدقه على واجب الوجود مقدّم على الممكن والفرق بين الوجود والانسان واضح فان المراد بالوجود هو الانتزاعى التابع للذوات وبعبارة اخرى هو حصول الاشياء فى الخارج بحيث يترتب عليها الآثار ولا ريب ان ذلك تابع للمنتزع عنه ولا شك ان الواجب مقدم على الممكن والقديم على الحادث فيكون وجوده ايضا مقدما على وجوده وقد يكون بالاولوية يعنى ان الكلى فى بعض الافراد اتم واقوى واثبت كالوجود ايضا فانه فى الواجب حاصل بالذات وفى الممكن بواسطة قيل والفرق بين هذا والاول انه قد يكون المتاخر اقوى واثبت من المتقدم كالوجود بالنسبة الى حركة الكلية والاجسام الكائنة وقد يكون بالشدة والضعيف كالبياض بالنسبة الى الثلج والعاج ويمكن التمثيل بالوجود ايضا فان المراد من الشدة اكثرية ظهور الآثار وكان العقل بمعاونة الوهم ينزع من الشديد امثال الضعيف وانما سمى المشكك مشككا لانه يشك الناظر انه متواطى او مشترك انتهى اقول لا يقال ان كثيرا من المفهومات يوجد لبعض افراده تقديم على البعض مع انه ليس بمشكك لان المراد بالاولوية والاقدمية والاشدية ليس فى الوجود بل الاتصاف بمفهوم اللفظ بمعنى ان العقل ان احال مطالبة المفهوم لكثيرين وجد بعض الافراد اولى بهذا المفهوم او اقدم او اشد وافراد الانسان ليست كذلك لانّ مطالبته الانسانية بجميعها على السوية والتقدم انما فى وجودها نص على ذلك التفتازانى فى شرح الرسالة قوله فى آخر الحاشية لانه يشكك الناظر الخ توضيحه انه يشكك الناظر ويوقعه فى الشك انه من المتواطى بناء على اشتراك الافراد فيه معنى او من المشترك اللفظى بناء على تفاوت ماهياتها قوله دام ظله العالى وكذلك الفعل بالنسبة الى الوضع النسبى فان له وضعين الظاهر ان هذا مسامحة فى اللفظ ولم يعقل عن احد القول بانه له وضعين بل له معنيين بل مشتمل على ثلاثة معان على المشهور احدها الحدثى الذى هو معنى المصدرية وبملاحظة هذا المعنى مستقل بالمفهومية وثانيها الزمان وثالثها النسبة الى فاعل ما ولا شك ان نسبته الى فاعل ما حرفى رابطى غير مستقل بالمفهومية وكل واحد من هذه المعانى معنى تضمنى له ومعناه المطابقى هو مجموع تلك المعانى بل قال بعض المحققين انه مشتمل على اربعة معان رابعها تقيد النسبة او الحدث بالزمان فهو
