إن كان واحدا فاتيانه ثانيا تحصيل الحاصل وإن كان متعددا لم يكن الآتي بالمامور به اولا آتيا بتمام المامور به بل ببعضه فكيف يمكن القول بحصول الامتثال او لا فليتامل هذا هو حاصل ما افاده دام ظله العالى فى اثناء الدرس هذا ولكن قد كتب بعد ذلك حاشية فى توضيح المقام وقال لا يخفى ان هذا القائل فرض اتيانه ثانيا ممكنا ومسلما وحسب ان المستدل قال ان الاتيان بعين ما اتى به ثانيا ممكن ولكنه لما كان مستلزما لتحصيل الحاصل وهو محال فلا يجوز واعترض عليه بانه لو كلف بفعله ثانيا فهو تكليف بفعل مثل ما اتى به اولا وغيره لا نفسه وهو غفلته فان مراد المستدل ان التكليف باتيان ما اتى به اولا محال لا بغيره فتامل فان شئت التوضيح فنقول فرق واضح بين ان نقول ما فعلته بسبب امرى اوجده بعينه وشخصه بعد ما اوجدته اولا وبين ان نقول اوجد مقتضى الامر ومدلوله مرة اخرى والذى أراده المستدل هو الاول والذى حمله القائل عليه هو المعنى الثانى وبهذا يتضح فساد ما قيل فى ردّه ايضا اذ لزوم تحصيل الحاصل على هذا الوجه فى صورة ارادة الفرد من الامر اظهر منه فى صورة ارادة الطبيعة منه كما لا يخفى انتهى كلامه ادام الله ايامه قوله دام ظله العالى وبذلك يندفع ما يقال ان فعله ثانيا اه قال دام ظله العالى فى الحاشية ذكره التفتازانى فى شرح الشرح قال العضدى ويظهر ان القضاء عبارة عن استدراك ما فان من مصلحة الاداء والفرض انه قد جاء بالمامور به على وجهه ولم يفت شيء وحصل المط بتمامه فلو اتى به استدراكا لكان تحصيل الحاصل وقال التفتازانى ولا خفاء فى ان الماتى به ثانيا لا يكون نفس الماتى به اولا بل مثله فلا يكون تحصيلا للحاصل فلا يتم الدليل على انه قد لا نسلم ان القضاء عبادة عن استدراك ما قد فات من مصلحة الاداء بل عن الاتيان بمثل ما وجب اولا بطريق اللزوم انتهى وما حررنا من دليل المشهور هو الموافق لما ذكره العلامة فى التهذيب وهو على ما حرره شارحه ره انه لو لم يخرج المامور عن عهدة التكليف باتيانه المامور به على وجهه لكان اما يبقى مكلفا بعد ما اتى به او بغيره والتالى باطل بقسميه فالمقدم مثله اما الملازمة فظاهره اما بطلان الاول فلانه يكون مكلفا بتحصيل الحاصل وهو محال واما بطلان الثانى فلان ذلك الغير يكون من جملة المامور به والا لما كان الامر والا على وجوبه وح يكون الماتى به اولا ليس تمام المامور به بل بعضه وقد فرضناه تمام المامور به هذا خلف انتهى وبعد التامل فى ذلك تعلم وجه التقييد بقولنا بذلك الامر بعينه انتهى كلامه ادام الله ايامه قوله دام ظله العالى واما ما قيل فى ردّه اه اى فى رد قول التفتازانى فى شرح الشرح والراد هو المدقق الشيرازى كما افاده فى الحاشية قوله دام ظله العالى اذ ذلك يستلزم ان يكون فعل جميع الانواع المندرجة تحت الجنس بعد فعل واحد منها تحصيلا للحاصل قال دام ظله العالى فى الحاشية فى تحقيق المطلب ولا ريب ان كل تحصيل الطبيعة فى ضمن فرد مغاير للتحصيل فى ضمن فرد آخر فلا يلزم من ايجاد الطبيعة ثانيا تحصيل الحاصل فان قلت لما كان المطلوب هو الطبيعة لا بشرط فالتكليف بالاتيان بها ثانيا مستلزم لطلب تحصيل الحاصل ولزوم تحصيل الحاصل انما هو بالنسبة الى نفس الطبيعة لا الى (١) تحصيلاته اذ المفروض ان المط بالامر هو الطبيعة لا بشرط والتكليف بالاتيان ثانيا ايضا متعلق بها لا بشرط قلت لا يتصور طلب ايجاد الطبيعة ثانيا الا مع مغايرة التحصيل فيحصل المغايرة بنفس الطلب فما يتصور حاصلا قبل تعلق الطلب به ثانيا يصير مغايرا للحاصل بسبب تعلق الطلب وبالجملة كما ان الافراد التى حصلت الطبيعة فى ضمنها متماثلة ومغايرة فكك التحصيلات للطبيعة فى ضمنها والحاصل ان المامور به إن كان شيئا واحدا فاتيانه ثانيا تحصيل الحاصل وإن كان متعددا فيلزم ان لا يكون الماتى به اولا تمام المامور به فليتامل انتهى كلامه ادام الله ايامه قوله دام ظله العالى وهو خلاف التحقيق او خلاف المفروض اما كونه خلافا للتحقيق فلما مرّ فى محله من ان الصيغة لا تدل الا على طلب الماهية والمرة والتكرار كسائر صفات الطبيعة خارجة عنها واما كونه خلافا المفروض فمن جهة ان المفروض عدم كون الامر للتكرار وان لم يكن مطابقا للواقع فتدبر قوله دام ظله وفيه ان القضاء للغاية اه توضيح ذلك الجواب انه ان اريد بالقضاء وفى قوله لكان اتمام الحج الفاسد مسقطا للقضاء قضاء الحج المامور به فالملازمة ممنوعة وان اريد به قضاء الاتمام فبطلان اللازم ممنوع وبما حررنا ظهر ان قوله دام ظله العالى ان القضاء وهو الحج الصحيح ناظر الى منع الملازمة على تقدير ارادة الاولى كما ان قوله واتمام الفاسد امر على حدة ولا يجب له قضاء ناظر الى منع بطلان اللازم على تقدير ارادة الثانية فليتامل قوله دام ظله العالى وبانه لو كان مسقطا
__________________
(١) تحصيلاته فح.
