للقضاء لما وجب القضاء على من صلّى بظن الطهارة ثم انكشف فساد ظنه توضيح ذلك ان الخصم اثبت مدعاه بطريق القياس الاستثنائى ومطلوبه رفع المقام بسبب رفع التالى كما يقال اذا كان هذا مخبرا لم يكن حيوانا لكنه حيوان فلم يكن مخبرا وحاصل الجواب على ما هو التحقيق عند الاستاد دام ظله العالى مثل الجواب عما تقدّم وتقريره ان اراد بالقضاء فى قوله لما وجب القضاء قضاء المبدل فالملازمة ممنوعة وان اراد به قضاء البدل فبطلان اللازم مم فما وجب الاتيان به قضاء انما هو للمبدل بالدليل فيصحّ اطلاق المصطلح عليه حقيقة لا للبدل والقول بمجازية تلك التسمية كالعضدى لان ذلك مستلزم لثبوت الواسطة بين الاداء والقضاء وهو خلاف التحقيق فت. قوله دام ظله العالى والحق ان الامر لا يقتضى الا الاتيان فى الوقت ووجوب القضاء يحتاج الى امر جديد اقول ان حكم مطلق طلب الوقت كذلك سواء كان بعنوان الوجوب او الاستحباب وسواء كان بصيغة الامر او غيرها من الشارع او غيره موسّعا كان وقته او مضيّقا ومن فروع هذا الخلاف عدم وجوب قضاء الفرائض الموقتة وعدم قضاء نوافلها الا بدليل خارجى كقوله ص من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها على المختار ووجوبه او استحبابه مط على غيره وكذا لا يجب اخراج الفطرة وذبح الاضحية بعد خروج وقتها على وكيله لو امره باخراجها وذبحها قبله على المختار والوجوب بعده بناء على غيره وكذا الكلام اذا قال احد مع هذه السّلعة او اعتق هذا العبد او طلق زوجى هذه فى هذه الشهر ولم يتفق فيه وان لم يوصف بالاداء والقضاء قوله دام ظله هل المامور به فيه شيئان الخ توضيح ذلك ان الخلاف فى كون القضاء تابعا للاداء او بفرض جديد مبنى على ان المامور به فى مثل يوم الخميس هل هو شيئان فى الخارج وهما المطلق والمقيد كما فى التعقل والتلفظ او شيء واحد هو ما صدق عليه ويعبر عنه باللفظ المركب وبالمفهوم المركب الذى هو مدلوله فمن قال بالاول جعل القضاء بالامر الاول اذ بعد انتفاء احد الشيئين المتمايزين فى الخارج بقى الآخر ومن قال بالثانى جعل بفرض جديد لانه ليس فى الخارج الا شيء واحد فاذا انتفى سقط المامور به فليتدبر ولينظر لما سيجىء قوله دام ظله والظاهر ان مراده التنظير يعنى الظاهر ان مراد العضدى من بناء الخلاف فى المطلق والمقيد على الخلاف فى الجنس والفصل من باب التنظير والا فالقيد اعنى الزمان خارج عن الماهية فى المثال المذكور بخلاف الفصل فانه داخل فى ماهيّة الجنس ويعضده كلام شارح الشرح حيث قال لانها بمنزلة الجنس والفصل ثم الظاهر ان مراده بالزمان الذى هو خارج من ماهيّة الصوم هو الزمان المخصوص اعنى يوم الخميس مثلا والا فيوم ماخوذ فى مفهوم الصوم كما لا يخفى قوله دام ظله ورده بعض المحققين والمراد ببعض المحققين هو السلطان العلماء فى حاشية العضدى كذا افاده دام ظله العالى فى الحاشية قوله دام ظله فالنافى لكون القضاء بالفرض الاول الخ الظاهر ان هذا التفريع لبعض المحققين على كلامه اولا من نفى الاقتضاء والعلية بين كون المطلق والمقيد شيئين متمايزين فى الخارج وكون القضاء بالفرض الاول وتقرير التفريع ان النافى لكون القضاء بالفرض الاول على تقدير كونهما شيئين متمايزين فى الخارج غير مرتبط احدهما بالآخر مستظهر الاحتمال الغير المستلزم للقضاء وهو احتمال كونهما مجتمعا مطلوب الامر فبانتفاء احدهما ينتفى الاجتماع فلا يبقى دليل على ثبوت القضاء من جهة الامر بهما وعلى منبت الاستلزام ح نفى ذلك الاحتمال وان شئت التفريع على قوله ثانيا فنقول ان النافى لكون القضاء بفرض جديد على تقدير كونهما شيئا واحدا مستظهر لثبوت الاحتمال الغير المستلزم لسقوط القضاء وهو احتمال كون المطلوب ماهيّة لا بشرط وذكر الخاص لكونه محصّلا للمطلوب وعلى مثبت الاستلزام نفى ذلك الاحتمال فبعد ثبوت الاحتمال فى الطرفين ظهر ان ما ذكره العضدى وجعله مبنى الخلاف فى المسألة لا وجه له قوله دام ظله العالى وفيه ان احتمال اعتبار الاجتماع وإن كان اه هذا ايراد من الاستاد دام ظله العالى على كلام بعض المحققين على تقدير كون المطلق
