المقصود فى هذا المقام ليس على ما ينبغى فالاولى ان يعبر عن المعنى الاول بحصول الامتثال اذ هو مطابق لما هو المقصود فى آرائهم واتفقوا على عدم الخلاف فيه وعن الثانى بسقوط فعله ثانيا اعم من الاعادة والقضاء فيصير عدم الاجزاء ح عبارة عما لا يسقط فعله ثانيا سواء كان اعادة او قضاء ولا غائلة فيه هذا وقد افاد دام ظله العالى فى الحاشية ما يتضح به المقام ايضا ولا باس بذكره تيمنا وتبركا قال دام ظله العالى فان ظاهره اى ظاهر ما وقع فى كلام بعضهم يفيد ان الاجزاء على القول بالاول هو كون الفعل مسقطا للتعبد به مط اعادة كان او قضاء وعلى القول الثانى هو كون الفعل مسقطا للقضاء فقط وان لم يسقط الاعادة فالاولى ما ذكرنا فى التعبير بان يكون المراد من القول الاول هو مجرد حصول الامتثال وموافقة الامر مع قطع النظر عن اسقاط شيء من الاعادة والقضاء وهذا هو المناسب لاتفاقهم على هذا المعنى دون اسقاط التعبد به مط قضاء كان او اعادة ومن القول الثانى هو اسقاط فعله ثانيا ليشمل اسقاط الاعادة ايضا لانه لو ابقى على ظاهره من ارادة سقوط القضاء فقط ليكون عدم الاجزاء عبارة عما لا يسقط القضاء وان اسقط الاعادة وهو باطل لان ما لا يسقط القضاء لا يسقط الاعادة بطريق اولى واما اذا قلنا ان الاجزاء هو عبارة عن اسقاط فعله ثانيا سواء كان قضاء او اعادة فيصير عدم الاجزاء عبارة عما لا يسقط فعله ثانيا سواء كان قضاء او اعادة ولا غائلة فيه فليتدبر انتهى كلامه ادام الله ايامه اقول اذا كان الامر كذلك فلا بد ان يكون ما ذكره الاستاد دام ظله العالى صوابا فلم قال فالاولى ان يعبر الخ إلّا ان يكون نظره الى ما سيجىء من قوله والظاهر ان مراد من عبر بما ذكر ذلك ايضا وان لم يساعده العبارة ثم لا يخفى ان العضدى ايضا قد عبر عن المعنى الاول بما اختاره الاستاد ولكن مع زيادة لفظه به بعد الامتثال وقال التفتازانى فى وجهها ان الاجزاء صفة الفعل المامور به بخلاف الامتثال فلا يكون هو اياه فلا بد من زيادة لفظه به ليصح ويصير المعنى ان معنى كون الفعل مجزيا هو حصول الامتثال به فليتدبر قوله دام ظله فان ما لا يكون مسقطا للقضاء لا يكون مسقطا للاعادة بطريق اولى لا يخفى ان هذا يرد على مفهوم تعريفه ثانيا وقد افاد دام ظله العالى فى الحاشية ايرادا على منطوقه ايضا حيث قال بل كل ما يكون مسقطا للقضاء ايضا لا يستلزم ان يكون مسقطا للاعادة كما فى ناسى القصر اذا خرج الوقت على القول بالتفصيل فتدبر انتهى قوله دام ظله وعلى مقتضى تكليفه كما عرفت اى من كونه مستجمعا لجميع الامور المعتبرة فيه كذا افاده دام ظله العالى فى الدرس هذا وظنى ان المراد كما عرفت فى اول القانون من معنى الاجزاء فليتدبر قوله دام ظله العالى فان التكليف قد يكون فى شيء واحد فى نفس الامر اه حاصل التحقيق فى هذا المقام ان التكليف اذا كان بشيء واحد فى الواقع وحاق نفس الامر فهو على وجوه منها كونه يقينيا بسبب حصول العلم به للمكلف ومنها كونه ظنيا لعدم حصول العلم به له فلا مناص ح له الا بالعمل بالظن المستفاد حجيّته عموما من العقل والنقل كحصول الظن للمجتهد فى الفتاوى ومنها انه ايضا كذلك ولكن الشارع نص بالخصوص على كفاية الظن عن اليقين واما اذا لم يكن التكليف فى الواقع بشيء واحد وقسم واحد وهو ان يكون تكليف الشارع بشيء اولا مع الامكان وببدله ثانيا مع عدمه وهذا هو ما اشار بقوله وكذلك قد يكون التكليف بشيء اولا الخ واذا عرفت ان التكاليف ليست على نهج واحد فاذا ورد امر من الشارع قد يقع الاشكال فى حقيقته وتعيينه من انه من اىّ قسم من الاقسام المذكورة واى صنف من الاصناف المختلفة وكذلك قد يقع الاشكال ايضا فى ان تكليف المكلف بالعمل بالظن والحكم باجزاء عمله هل هو مقيد بما دام عدم تمكنه عن اليقين أو لا بل هو مطلق وانقطع تكليفه (١) بالعمل بالظن وبعبارة اخرى هل القضايا المشتملة على التكاليف المتضمنة للاحكام عرفية عامة او مطلقة كذلك فمن صلى بظن الطهارة او بالطهارة الترابية عند عدم تمكنه عن المائية امتثل وخرج به عن العهدة من غير وجوب الاتيان بها عليه فى الوقت ثانيا عند ظهور الفساد والتمكن بالماء فيه على الثانى لانقطاع التكليف المطلق ويجب عليه الاتيان بها عند ما ذكر على الاول لعدم الانقطاع بالعرفية العامه فليتدبر قوله دام ظله والظاهر ان هذا لا يندرج تحت اصل اه يعنى الظاهر ان المكلف هل هو مكلف بالعمل بالظن ما دام عدم تمكنه عن اليقين او مط من غير تقييد بقيد ما دام وكذلك الكلام بالنسبة الى البدل والمبدل لا يندرج تحت اصل وقانون بل يختلف باختلاف
__________________
(١) اى انقطع تكليفه وخرج عن عهدته بسبب العمل بالظن.
