الموارد ففى بعضها يفهم الاطلاق وفى بعضها يفهم التقييد فلا بد من التنجز (١) والاجتهاد وملاحظ الخارج حتى يعلم ان المورد من اى مورد (٢) المذكورين فالمسألة ح لا يكون اصولية بل يكون فقهية كما لا يخفى قوله دام ظله العالى لعدم الاتيان بالاولى لا الثانية المراد بالاولى هنا الصلاة بالطهارة اليقينية كما ان المراد بالثانية هو الصلاة بالطهارة الظنية فلا تغفل قوله دام ظله العالى وإن كان بالنسبة الى مطلق الامر اعم من البدل والمبدل هذا عطف على قوله وإن كان بالنسبة الى كل واحد من الحالات وحاصله ان موضع الخلاف ان كان بالنسبة الى كل واحد من الحالات التى وقع المامور به عليه فلا اشكال فى الاجزاء بمعنييه اللذين ذكرناهما فى صدر المبحث وإن كان بالنسبة الى مطلق الامر اعم من البدل والمبدل فلا اظن ان مدعى سقوط القضاء بسبب الاتيان بالمطلق فى ضمن البدل يدعى السقوط بالنسبة الى المبدل ايضا بل الظاهر ان مدعى السقوط بالاتيان به يدعيه بالنسبة الى الفرد الماتى به لا مط حتى بالنسبة الى الفرد الغير الماتى به ايضا فح يمكن صيرورة النزاع فى المسألة لفظيا بان يجعل مورد النفى والاثبات مختلفا كما ذكره الاستاد دام ظله العالى من قوله فان الذى يقول بالاجزاء اه وعكس ما افاده الاستاد وان يجعل النزاع لفظيا ايضا بسبب اختلاف المورد ولكنه باطل قط اذ ادعاء ثبوت الاجزاء بالنسبة الى الامر الحاصل فى ضمن البدل والمبدل وعدمه بالنظر الى كل واحد من الحالات ظاهر الفساد بحيث لا يناسب صدوره عن جاهل فضلا عن عالم ثم الظاهر ان سبب جهلهم النزاع فى المسألة معنويا هو عدم تدبرهم وبذل جهدهم فى تحقيق المقال وعدم تميزهم فى موارد الاحوال فمنهم من نظر الى مطلق الامر الحاصل فى ضمن البدل والمبدل وقطع النظر عن كل واحد من الحالات وظن انه لا يقتضى الاجزاء مط ومنهم من عكس الامر وظن باقتضائه مط ولكنه بعد التامل والتدبر التام وكشف الحجاب عن وجه المطلوب ورفع النقاب عن التحقيق المحجوب يعلم باختلاف مورد الاقتضاء وعدمه وكون النزاع لفظيا. قوله دام ظله العالى بمعنى انه لا يقتضى (٣) فعله ثانيا قضاء اقول الظاهر ان هذا مبنى على مذاق القوم وجاء على طريقة المشهور من ثانى تفسيرى معنى الاجزاء اعنى كون الامر مسقطا للقضاء فقط والا فعلى ما هو التحقيق عنده لا بد من التقييد بقوله او اعادة ايضا كما لا يخفى قوله دام ظله العالى لا انه لا بد ان يقضى فعله ثانيا دائما توضيح ذلك ان من يقول باقتضاء الامر الاجزاء على هذا التحرير يقول ان بعد الاتيان بالمامور به على وجهه لا يقتضى الامر فعله ثانيا قضاء وان وقع فى الماتى به نقصان بسبب عذر ومن يقول بعدمه لا بد ان يقول لا مانع من اقتضاء فعله ثانيا قضاء فى الجملة لا دائما ضرورة ان عدم اقتضاء فعله ثانيا دائما يرفع باقتضائه ثانيا كذلك فى الجملة فتدبر قوله دام ظله العالى والظاهر ان النزاع على الثانى يكون لفظيا اى يكون النزاع على التحرير الثانى فى لفظ القضاء بان ما ثبت من الامر الآخر مع الامر الاول هل يجوز تسمية قضاء ام لا ويشهد بما ذكرنا قوله فيعود النزاع فى تسمية ذلك قضاء هذا هو المفهوم فى اثناء المباحثة ولكن الاتصاف ان معنى قوله دام ظله العالى والظاهر ان النزاع على الثانى يكون لفظيا انما هو من جهة الاختلاف المورد من اثبات الاجزاء وعدمه كما يشهد بذلك التعليل بقوله اذ لا يمكن انكار امكان ذلك ذلك لظهور ان بعد عدم امكان انكار احد امكان جواز ان يكون مع الامر امر آخر بفعله ثانيا قضاء حتى القائل باقتضائه الاجزاء ايضا يصير النزاع لفظيا لان القائل بالاجزاء ح لا بد ان يكون نظره الى غير هذا التحرير والقائل بعدمه الى هذا فيختلف الموردين نعم يرجع النزاع على هذا التحرير فى تسمية ما ثبت من الامر الآخر قضاء من جهة انه استدراك لما قد فات من مصلحة الاداء والفرض انه قد جاء بالمامور به على وجهه ولم يفت منه شيء قوله دام ظله العالى فالخلاف يجرى على القولين اى الخلاف فى الاقتضاء وعدمه يجرى على القول بان القضاء تابع للاداء او بفرض جديد اما جريان الخلاف على القول الثانى فلان امكان اقتضاء الامر فعله ثانيا على القول بعدم دلالته على الاجزاء انما هو من جهة الامر الاول مع حصول الامتثال به اولا على وجهه وثبوت فعله ثانيا على القول بان القضاء بفرض جديد من جهة امر آخر مع عدم حصول الامتثال بالامر الاول وعدم اقتضائه فعله ثانيا وعلى القول بدلالة الامر على الاجزاء من جهة حصول الامتثال بالاول وعدم الدليل على فعله ثانيا وثبوت فعله ثانيا على القول بان القضاء بفرض جديد من جهة الدليل وعدم الامتثال بالاول واما جريانه على القول الاول فلان امكان اقتضاء الامر فعله ثانيا على القول بعدم دلالته على الاجزاء انما هو على
__________________
(١) العلم بالشيء كما فى القاموس.
(٢) من الموردين.
(٣) الامر.
