دون مثل ركعتين مبتداة فيعرف من احوالهم فى نذورهم ايقاع مثل صلاة الظهر او نافلته فى مكان من الامكنة وموضع من المواضع ان غرضهم الاصلى ومقصودهم الكلى فى ذلك النذر هو خصوصية ذلك المكان فاذا لم يكن فى ذلك المكان رجحانا لا ينعقد النذر على القول باشتراطه فيه بخلاف نذرهم صلاة مبتداة فان مقصودهم فيه هو الفرد الخاص وهو راجح باعتبار وجود الكلى فيه فالمعيار فى امثال ذلك الى القرائن والاحوال فان علم من حال الناذر ايقاع الفرد الخاص باعتبار وجود الكلى الراجح فيه فبانتفاء الفرد الخاص لا يسقط عنه الكلى الذى هو المراد فى نذره حقيقة كائنا ما كان بل ايقاعه لا بد منه ولو فى ضمن فرد آخر وان قلنا بعدم بقاء العام بعد انتفاء الخاص بخلاف ان يعلم من حاله فى النذر خصوصية الفرد الخاص من غير اعتبار وجود الكلى الراجح فيه فانه ليس بهذه المثابة كما هو المفروض فى الصورة الاولى ومثل نذر ايقاع ركعتين مبتداة ما لو اوصى احد برفع ماله فى استجار حج بعد موته مع عدم وفاء ذلك المقدار فى الاجرة فان المعلوم من حالة فى ايصائه هو هذا الفرد الخاص باعتبار وجود مطلق الحج فيه فغرضه الاصلى هو استجار مطلق الحج ولو بغير ذلك المقدار فلا يسقط العام بسبب عدم وجود الخاص وان لم نقل ببقاء العام بعد انتفاء الخاص ايضا هذا هو حاصل ما افاده دام ظله العالى فى الدرس على ما فهمناه فليتامل قوله دام ظله العالى كما لا يجرى الاستصحاب فى الاجزاء العقلية اه المراد من الاجزاء العقلية هى ما يفتقر كل جزء منها فى تركب الماهية الى جزء آخر منها وبانتفاء احد من الاجزاء ينتفى الهيئة الملتئمة الحاصلة من تركب تلك الاجزاء ويخرج بذلك عن اطلاق الاسم كما يلاحظ ذلك فى مثل تركب ماهيّة الحيوان بالنسبة الى اجزائها العقلية من الجسم والنمور غيرهما بخلاف الاجزاء الخارجية فانها ليست بهذه المثابة كقطعات اليد بالنسبة اليها مثلا كذا افاده دام ظله العالى فى الدرس فتدبر قوله دام ظله وكذلك الكلام فى اقسام العام والخاص من كون الخاص مركبا من جنس وفصل ذاتيين او عرضيين او مختلفين كذا افاده دام ظله العالى فى الدرس ومن هنا يعلم ان المراد بالعام والخاص المذكورين هنا هو العام والخاص المنطقى لا الاصولى فتدبر قوله دام ظله العالى اذا اتى المكلف به اه يمكن نصب المكلف ورفعه ايضا فعلى الاول فاعل اتى مستتر فيه والمجرور فى به عائد الى الموصول وعلى الثانى فاعله الظاهر والضمير المجرور العائد الى الفعل المتقدم وهو مفعوله فليتدبر قوله دام ظله وقيل هو عبارة عن اسقاط القضاء الظاهر ان المراد بكونه مسقطا للقضاء لو فرض له قضاء لا ان له قضاء إلّا انه اسقطه فلا يرد النقض فى عكس التعريف بصلاة عيد اذا كانت صحيحة ولا بالنذر المطلق ولا بالقضاء فانه للثلاثة لا قضاء اصلا حتى يكون اجزائها عبارة عن اسقاطه ولا ما يوجب القضاء سواء كان له قضاء واسقطه او لم يكن له فى الواقع قضاء ولا يرد النقض فى طرده ايضا بصلاة العيد اذا كانت فاسدة لانها على هذا التقدير يصدق عليها عدم الاجزاء بناء على تساوى الصحة والاجزاء فى العبادات مع انها مما لا يوجب القضاء نعم يرد عليه ما اورده الاستاد دام ظله العالى من كون ظاهره موهما لخلاف المقصود وسيجىء بيانه إن شاء الله الله تعالى قوله دام ظله العالى وتعريف الاجزاء بهذا اللفظ قد وقع فى كلام بعضهم وهو موهم لخلاف المقصود تحرير المقام على وجه يتضح به المرام ان المقصود فى معنى الاجزاء اولا هو مجرد الاتيان بالمامور به اولا على وجهه المفهوم من الامر بحسب فهمه مع قطع النظر عن اسقاط شيء من الاعادة والقضاء وثانيا هو الاتيان به على وجه يوجب سقوط الفعل ثانيا اعادة كان او قضاء وقد اتفق الاصوليون على ان دلالة الامر على الاجزاء بالمعنى الاول مما لا خلاف فيه وانما الخلاف فى دلالته بالمعنى الثانى اذا عرفت ما هو مقصودهم فى هذا المقام فاعلم ان تفسير الاجزاء بهذين التفسيرين اللذين ذكرناهما وتعريفه بهما مما وقع فى كلام بعض المصنفين وهو غير مطابق لما هو غرضهم وبظاهره يوهم خلاف مقصودهم لان ظاهر الاول وهو كون الفعل مسقطا للتعبد به يفيد اسقاط فعله ثانيا اعادة كان او قضاء مع انه قد عرفت ان المقصود خلاف ذلك اذ ليس ذلك مما اتفقوا على دلالة الامر عليه اصلا وظاهر الثانى وهو كونه عبارة عن اسقاط القضاء يفيد كونه مسقطا للقضاء فقط وهو يوجب كون عدم الاجزاء عبارة عما لا يسقط القضاء فقط وان اسقط الاعادة مع ان ما لا يكون مسقطا للقضاء لا يكون مسقطا للاعادة بطريق اولى فاذا ثبت ان ما ذكره ذلك البعض وعبّر عما هو
