بالعواقب ويناسب الجاهل بها واما اذا اولناه الى خلاف ظاهره ولو بارتكاب المجاز كما افاده دام ظله العالى بقوله فينحل الاشتراط ح الى حكمين مطلقين اه فيصح منه قط كما لا يخفى فليتدبر قوله دام ظله كالفرض السابق وهو اذا جمع المكلف (١) الشرائط العقلية والشرعية فلا تغفل قوله دام ظله بالنسبة اليها اى بالنسبة الى الشروع والتمام كليهما قوله دام ظله وهذا مما لا ريب فيه اى وهذا الظاهر مما لا ريب فى جوازه والعمل به لانه قائم مقام العلم عند تعذر العلم كما لا يخفى قوله دام ظله والقول بان التكليف يتجزى بالنسبة الى اجزاء المكلف به فهو اه اقول غرضه دام ظله العالى من هذا الكلام دفع الايراد الوارد على ما تقدم من انحصار حصول علم المكلف بكون العمومات مط على كونه مستجمعا لجميع شرائط التكليف ومضى من الوقت مقدار ما يمكن اداء الفعل فيه اواخره صادق ببقائه الى التمام مع استجماع جميع الشرائط واما بدون ذلك فلا يمكن حصول العلم بكونها مط بل ولو حصل فهو العلم بكونها مط بالنسبة الى الشروع لا بالنسبة الى التمام ايضا او حصل الظن بالاطلاق بالنسبة اليهما وتوضيح الايراد ان التكليف يتجزى بالنسبة الى اجزاء المكلف به فالمكلف قيل كل جزء عالم بانه مكلف باتمام هذا الجزء فكيف يجب العمل بالظن والتعبد به مع عدم تعذر العلم وتوضيح الدفع اولا بالمنع من تعلق التكليف بالاجزاء حين تعلقه بالمركب وكونها مدلولا عليها بخطاب المتعلق به بالدلالات الموجودة من اللفظ بل تعلق الخطاب بالاجزاء تبعى والوجوب الثابت به غير الوجوب الثابت بالخطاب الاصلى المتنازع فيه كما تقدم فى وجوب مقدمة الواجب وثانيا مع تسليم ذلك لا يتم العلم قبل حصول ذلك الجزء وبعد تحقيقه والاتيان به يخرج عن المشارع فيه فثبت ان ادعاء حصول العلم بالتمام قبل اداء ذلك الجزء فى خبر المنع وثالثا ان كلامنا فى نفس التكليفات لا اجزائها مما ذكرتم خارج عن المنازع فيه فتدبّر قوله دام ظله العالى والمراد بالشرط فى محل النزاع هو شرط الوجوب اه توضيح الكلام وتحقيق المقام ان النسبة بين شرط الوجوب وشرط الوقوع عموم وخصوص من وجه لتصادقهما على القدرة والتمكن من المقدمات العقلية وعدم السفر والحيض من المقدمات الشرعية وتفارق شرط الوقوع عن الوجوب فى الطهارة بالنسبة الى الصلاة مثلا وتفارق شرط الوجوب عن الوقوع فى تملك النصاب من الزراعة بالنسبة الى الزكاة فان ماهيّتها التى هى القدر المخصوص من المال يتحقق باخراج ذلك القدر من غير اشتراطه على التملك المذكور بل هو شرط لوجوبها فقط ومرادنا بالشرط فى محلّ النزاع من عدم جواز امر الآمر مع علمه بانتفاء الشرط هو شرط الوجوب سواء كان شرطا للوقوع ايضا أو لا اذ لا كلام فى شرط الوقوع فقط اصلا بل يجب على المكلف تحصيل ذلك قط ومن امر الآمر مع علمه بانتفائه لا يلزم نقص وقبح كما لا يخفى هذا ولكن يشكل ما ذكرنا من تقرير النسبة بين الشرطين بالنسبة الى التعريف الذى ذكر للواجب المشروط بانه ما توقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده لان مقتضى ذلك التعريف كون النسبة بين الشرطين عموما وخصوصا مط لا من وجه بمعنى ان كلما يتوقف عليه الوجوب فهو مما يتوقف عليه الوجود ايضا دون العكس كليا فثبت المنافاة بين الكلامين كما لا يخفى وقد اجاب دام ظله العالى فى الدرس عن الاشكال بعد عرضه عليه بان تعريف الواجب المشروط بما ذكر ليس بصحيح لظهور ان الاستطاعة شرط لوجوب الحج مع ان وقوعه لا يتوقف عليها لامكان حصوله بدونها ايضا بل الصحيح فى التعريف هو ان يقال ما كان وجوبه مقيدا بمقدمة زائدة على الامور المعتبرة فى التكليف مقابلا للواجب المطلق الذى هو ما امر به الشارع مط من غير تقييد وجوبه بمقدمة زائدة هذا هو منشأ تقييد بعضهم التعريف الاول بقوله وإن كان فى نظر الامر او فى العادة لئلا يرد عليه المحذور المذكور كما ذكرناه فى مبحث وجوب المقدمة واخترناه ايضا فمرادنا هنا فى صدر المبحث من قولنا ان الواجب المشروط هو ما توقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده ليس تحقيقا لتعريفه بل انما هو تمهيد لقولنا بان شرط الوجوب قد يعلم بتنصيص الشارع وقد يعلم حكم العلم فعدم كون التعريف صحيحا فى نفس الامر لا يضرّنا هنا اصلا فظهر ان النسبة التى ذكرنا بين الشرطين هنا من كونها عموما وخصوصا من وجه انما هو من دون ملاحظة للقيد فى التعريف كما ذكرنا فى صدر المبحث وكون النسبة بينهما عموما وخصوصا مط مع ملاحظة ذلك فلا منافات بين الكلامين اصلا فح يصير حاصل الكلام ان الشرط فى محل النزاع هو شرط الوجوب سواء كان ثبوت الشرطية بنص الشارع وبحكم العقل وسواء كان
__________________
(١) جميع.
