ويلاحظ :
١ ـ إنّ قوله : «قالَ الْحُسَيْنُ بن أَحْمَدَ بن الْمُغِيرَةِ : وَحَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد الْحَسَنُ بن أَحْمَدَ بن عَلِيّ الرَّازِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْوَهْوِرْدِيِّ بِنَيْشَابُورَ بِهَذَا الْحَدِيثِ» ، كلّه من كلام الحسين ، وبلحاظ الموارد الثلاث المتقدّمة يقوى بل يتعيّن أن يكون قوله : «وذكر» أي الحسين في روايته ، و «أحببت» من لفظ من ضمّ زيادات الحسين ، فتكون جملة «وَذَكَرَ فِي آخِرِهِ غَيْرَ مَا مَضَى فِي الْحَدِيثَيْنِ الأَوَّلَيْنِ أَحْبَبْتُ شَرْحَهُ فِي هَذَا الْبَابِ لاَِنَّهُ مِنْهُ» من كلام المؤلّف للكتاب بالزيادات.
٢ ـ إنّ قوله : «وَذَكَرَ فِي آخِرِهِ غَيْرَ مَا مَضَى فِي الْحَدِيثَيْنِ الأَوَّلَيْنِ أَحْبَبْتُ شَرْحَهُ فِي هَذَا الْبَابِ لاَِنَّهُ مِنْهُ» ، صريح كالسابق أنّ صاحب لفظها من المؤلّفين الذين يعتنون بالكتاب لا بحديث أو حديثين حتّى يجزم أنّه لم يوقع في الكتاب غير هذه الزيادات.
ومن هذا وما مرّ يتأكّد احتمال أن يكون الكتاب على طريقة التأليف بين الأصل والزيادات من المرويّات ، من قبيل ما رجّحناه في كتاب بصائر الدرجات الكبير(١).
وأنّ المؤلّف ليس ابن قولويه ، ولا تلميذه الحسين بن أحمد بن المغيرة ، بل من تلامذة الأوّل ، مجهول ، على روايته بعض أمارات التساهل ، وليس مجرّد محشٍّ على الكتاب.
__________________
(١) انظر بحثنا (نظرات في نسخ كتاب بصائر الدرجات).
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٥ ] [ ج ١٣٥ ] تراثنا ـ العدد [ 135 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4502_turathona-135%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)