قولاً للحسين بن أحمد بن المغيرة ، قال : «قَالَ الْحُسَيْنُ بن أَحْمَدَ بن الْمُغِيرَةِ : حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد الْحَسَنُ بن أَحْمَدَ بن عَلِيّ الرَّازِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْوَهْوِرْدِيِّ بِنَيْشَابُورَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَذَكَرَ فِي آخِرِهِ غَيْرَ مَا مَضَى فِي الْحَدِيثَيْنِ الأَوَّلَيْنِ(١) أَحْبَبْتُ شَرْحَهُ فِي هَذَا الْبَابِ لاَِنَّهُ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْوَهْوِرْدِيُّ : حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيّ مُحَمَّدُ بن هَمَّام رحمهالله قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِم الْجَعْفَرِيُّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى
__________________
(١) والحديثان هما ما رواه في الباب التسعون أنّ الحائر من المواضع التي يحبّ الله أن يدعى فيها :
«حَدَّثَنِي أَبِي وَمُحَمَّدُ بن الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ بن مَتِّيل عَنْ سَهْلِ بن زِيَاد عَنْ أَبِي هَاشِم الْجَعْفَرِيِّ قَالَ : بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ عليهالسلام فِي مَرَضِهِ وَإِلَى مُحَمَّدِ بن حَمْزَةَ فَسَبَقَنِي إِلَيْهِ مُحَمَّدُ ابن حَمْزَةَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَا زَالَ يَقُولُ : ابْعَثُوا إِلَى الْحَائِرِ ، فَقُلْتُ لِمُحَمَّد : ألاَ قُلْتَ أَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْحَائِرِ ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ـ أَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْحَائِرِ ، فَقَالَ : انْظُرُوا فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مُحَمَّداً لَيْسَ لَهُ سِرٌّ مِنْ زَيْدِ بن عَلِيّ وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَلِيِّ بن بِلاَل فَقَالَ : مَا كَانَ يَصْنَعُ بِالْحَائِرِ وَهُوَ الْحَائِرُ فَقَدِمْتُ الْعَسْكَرَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِـ فَقَالَ لِي : اجْلِسْ حِينَ أَرَدْتُ الْقِيَامَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ أَنِسَ بِي ذَكَرْتُ قَوْلَ عَلِيِّ بن بِلاَل فَقَالَ لِي : ألاَ قُلْتَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَحُرْمَةُ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله)وَالْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْبَيْتِ وَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ إِنَّمَا هِيَ مَوَاطِنُ يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُدْعَى لِي حَيْثُ يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُدْعَى فِيهَا وَالْحَائِرُ [الْحَيْرُ] مِنْ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ.
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بن الْحُسَيْنِ وَجَمَاعَةٌ عَنْ سَعْدِ بن عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بن عِيسَى عَنْ أَبِي هَاشِم الْجَعْفَرِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَمُحَمَّدُ بن حَمْزَةَ عَلَيْهِ نَعُودُهُ وَهُوَ عَلِيلٌ فَقَالَ لَنَا : وَجِّهُوا قَوْماً إِلَى الْحَائِرِ مِنْ مَالِي ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بن حَمْزَةَ : الٌمُشِيرُ يُوَجِّهُنَا إِلَى الْحَائِرِ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ فِي الْحَائِرِ ـ قَالَ : فَعُدْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي : لَيْسَ هُوَ هَكَذَا إِنَّ لِلَّهِ مَوَاضِعَ يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِيهَا وَحَائِرُ الْحُسَيْنِ عليهالسلام مِنْ تِلْكَ الْمَوَاضِعِ» انتهى.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٥ ] [ ج ١٣٥ ] تراثنا ـ العدد [ 135 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4502_turathona-135%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)