كتاب الذريعة تعليقاً على كتاب العُمَد على انبساط من الشرح قلّ نظيره ، وكثير منه نقل معناه الطوسي في كتاب العدّة!.
لكن عدم اطّلاع الشيخ المفيد رحمهالله بالخصوص على كتاب شيخه ـ مع إمكانه ـ في غاية البعد ، كيف وقد سمع منه أكثر أخبار المزار وغيرها ولازمه حتّى توفّي وجاوره في الحياة في بيوت الدنيا ورقد في جواره ملحوداً بعد المماة في كاظمية بغداد في مقابر قريش!.
نعم يمكن القول أنّه لا تنافي بين كلام المفيد رحمهالله واطّلاعه على كتاب شيخه ابن قولويه ـ وهو الذي نفترض الآن مطابقته للنسخة المتداولة اليوم بمقدّمتها ـ لأنّه قصد اختصر تلك المطالب للزائر التي أطال فيها شيخه ابن قولويه ، لكنّها إجابة لا ترفع تمام الغرابة لما ذكرناه من عدم كفاية الاحتمالات في أمثال هذه الأبحاث المعتمدة على البحث في النسخ والقرائن بعد فقدان المناولة الصحيحة والنسخ العتيقة ذات الاعتبار وتسرّب الشكّ في مواضع عديدة تقتضي البتّ في تقييم الكتاب ونسخه ومقدار ما يحتجّ به منه خوفاً على ضياع الأثر أو اختلاطه بغيره.
الإيراد الثاني : مثال لرواية ليست في الكامل وهي في مزار المفيد :
وقد يرد على غرضه من استيعاب الكتاب ما بلغه وسعُه ـ والمفروض أنّه ابن قولويه ـ من جمع الأخبار المتعلّقة بالزيارات ، ما رواه عنه الرواة ولم يودع في هذا الكتاب المتداول! ، ومنه ما رواه تلميذه الشيخ المفيد في مزاره ، مثاله قول المفيد في المزار :
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٥ ] [ ج ١٣٥ ] تراثنا ـ العدد [ 135 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4502_turathona-135%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)